تمثل الخطوات المتسارعة التي تتخذها المملكة العربية السعودية لتوطين صناعة الإطارات تحولاً جذرياً في قطاع الصناعات التحويلية.
مع إطلاق مشاريع كبرى مثل مصنع “ساند ستون” في ينبع باستثمارات تصل إلى 5 مليارات ريال، والشراكة الاستراتيجية بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة “بيريللي” العالمية، تدخل المملكة عصراً جديداً من الاكتفاء الذاتي.
لا تقتصر هذه الخطوة على توفير إطارات محلية الصنع فحسب، بل تمتد آثارها لتخلق حلقة اقتصادية متكاملة تربط بين المواد الخام البتروكيماوية وقطاع اللوجستيات.
أثر التوطين على أسهم قطاع البتروكيماويات
يعتبر قطاع البتروكيماويات، بقيادة عملاق الصناعة شركة “سابك”، المستفيد الأول من هذا التوطين. صناعة الإطارات تعتمد بشكل أساسي على مواد مثل “مطاط البيوتادايين” و”الكربون الأسود”، وهي منتجات توفرها شركات البتروكيماويات السعودية.
- زيادة الطلب المحلي: توقيع “سابك” اتفاقيات لتوريد المواد الخام لمصانع الإطارات المحلية يعني تحويل جزء من الصادرات الخام إلى قيمة مضافة محلياً، مما يرفع من ربحية القطاع ويقلل الاعتماد على تقلبات الأسعار العالمية.
- استدامة سلاسل الإمداد: وجود مصانع الإطارات داخل المملكة يضمن عقود توريد طويلة الأجل لشركات البتروكيماويات، مما يمنح استقراراً أكبر لأسهم القطاع في سوق المال (تداول).
انتعاش قطاع النقل والخدمات اللوجستية
على الجانب الآخر، يبرز قطاع النقل كأحد أكبر الرابحين. المملكة تستهدف أن تصبح منصة لوجستية عالمية ضمن رؤية 2030، وتوطين الإطارات يساهم في:
- خفض التكاليف التشغيلية: شركات النقل البري والمقاولات ستستفيد من توفر إطارات بجودة عالمية وأسعار تنافسية محلياً، مما يقلل من تكاليف الصيانة والاستيراد.
- دعم قطاع السيارات: مع توجه المملكة لتصنيع السيارات (مثل لوسيد وسير)، فإن وجود مصانع إطارات محلية يكمل منظومة تصنيع السيارات بالكامل داخل المملكة.


