سجلت النتائج المالية التقديرية لشركة “تسهيل” السعودية، المدرجة في السوق المالية السعودية “تداول”، ضغوطاً تشغيلية واضحة انعكست على ربحية الربع الثالث والتسعة أشهر الأولى من عام 2026.
وأظهرت البيانات المالية تبايناً لافتاً بين نمو حجم الأعمال والمبيعات التمويلية من جهة، وتراجع صافي الأرباح المحققة من جهة أخرى، متأثرة بارتفاع مخصصات المخاطر الائتمانية والتحوط المالي.
تفاصيل النتائج المالية وضغوط الربع الثالث
انخفض صافي ربح شركة “تسهيل” خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة حادة بلغت 82.4%، ليصل إلى 14.4 مليون ريال سعودي مقارنة بـ 81.6 مليون ريال في الفترة المماثلة من عام 2025، على الرغم من ارتفاع إيرادات الربع بنسبة 3.4% إلى 205.9 مليون ريال. وأرجعت الشركة هذا الهبوط بصورة رئيسية إلى ارتفاع صافي خسائر الانخفاض في قيمة الموجودات المالية (المخصصات) بأكثر من 70 مليون ريال.
أما على صعيد الأداء التراكمي للتسعة أشهر الأولى من 2026، فقد تراجع صافي الربح بنسبة 36.2% مسجلاً 127 مليون ريال مقارنة بـ 199.2 مليون ريال في الفترة ذاتها من العام الماضي، بينما واصلت الإيرادات مسارها الإيجابي بنمو قدره 8.8% لتبلغ 616.2 مليون ريال، علماً بأن هذه النتائج تقديرية بانتظار الاعتماد والمراجعة من قبل المراجع الخارجي.
السياق التاريخي والائتماني لشركة “تسهيل”
تعد “تسهيل” (الذراع التمويلي الاستهلاكي للشركة المتحدة للإلكترونيات – إكسترا) من أبرز رواد التمويل الاستهلاكي المصغر والمتوافق مع الشريعة الإسلامية في المملكة، حيث شهدت نمواً متصاعداً منذ تأسيسها وإدراجها كرافعة تمويلية للأفراد والتجزئة.
وكان النصف الأول من عام 2026 قد عكس متانة في التدفقات عبر نمو الإيرادات بنسبة 11.8% وتحقيق أرباح فصلية بلغت 64 مليون ريال في الربع الأول، إلا أن تصاعد بيئة أسعار الفائدة والضغوط التضخمية التراكمية على الأفراد خلال الفصول الأخيرة دفع بالشركة نحو تجنيب مخصصات احترازية مكثفة لحماية جودة المحفظة التمويلية.

