أصدر مصرف الإمارات المركزي تقرير المراجعة الاقتصادية الربعية، كاشفاً عن توقعات واعدة تعكس قوة الاقتصاد الوطني ومرونته الفائقة أمام المتغيرات العالمية.
ووفقاً للبيانات الرسمية، من المقدر أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نمواً معتدلاً بنسبة 1.6% خلال عام 2026، ليعقبه طفرة اقتصادية استثنائية تقفز بمعدل النمو إلى 10.4% في عام 2027، مدعومة بتعافٍ شامل في الأنشطة الإنتاجية والتدفقات الاستثمارية.
السياق التاريخي ومسار الأداء المالي
تأتي هذه التقديرات امتداداً لمسار اقتصادي صلب شهدته الإمارات؛ حيث حقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 6.2% في عام 2025، وسجل نمواً بنسبة 3% خلال الربع الأول من عام 2026.
ورغم التباطؤ النسبي لوتيرة النمو خلال العام الحالي، والذي يعود بشكل أساسي إلى إعادة ضبط مستويات الإنتاج النفطي التي تراوحت حول مليوني برميل يومياً بين مارس ومايو قبل أن ترتفع تدريجياً إلى 3.8 مليون برميل يومياً، إلا أن استراتيجية الدولة الاستباقية نجحت في تعويض التراجعات المؤقتة والحفاظ على توازن المؤشرات المالية الكلية.
المحركات الرئيسية وراء قفزة 2027
يرتكز هذا الصعود القياسي المتوقع في 2027 على محركين رئيسيين:
- القطاع النفطي: يُنتظر أن يحقق نمواً هائلاً بنسبة 26.8% مع استهداف وصول الطاقة الإنتاجية والتصديرية إلى 5 ملايين برميل يومياً، مقارنة بنمو متوقع بـ 2.4% في 2026.
- الأنشطة غير النفطية: تشير التقديرات إلى تسارع نمو القطاعات غير النفطية من 1.3% في 2026 إلى 4.9% في 2027، مستفيدة من التوسع المستمر في الخدمات اللوجستية، التجارة الخارجية، والسياحة، والابتكار الرقمي.

