لم تكن قصة منتدى الرياض الاقتصادي على مدار ما يقارب 25 عاماً مجرد ملتقى دوري لتبادل الأحاديث والتحليلات الأكاديمية، بل تجسيداً حياً لقصة نجاح مؤسسية استثنائية نجحت في تحويل الفكر البحثي الرصين إلى تشريعات حكومية نافذة ومشاريع استراتيجية عملاقة تدير استثمارات بمليارات الريالات في شريان الاقتصاد السعودي.
من قاعات النقاش إلى طاولة القرارات الحكومية
بدأت رحلة المنتدى انطلاقاً من مبادرة غرفة الرياض لردم الفجوة بين تطلعات مجتمع الأعمال وصنّاع القرار؛ حيث استطاع عبر 11 دورة سابقة أن يثبت أن الأبحاث المعمقة قادرة على صياغة المستقبل التنموي.
ولم تقف مخرجات المنتدى عند الأوراق البحثية، بل تمخضت دراساته الـ57 عن 384 توصية ومبادرة تحول جزء كبير منها إلى قرارات سيادية وإصلاحات هيكلية غيرت بيئة الاستثمار في المملكة. لقد شكل المنتدى غرفة عمليات استشارية وفكرية تسبق التحديات الاقتصادية وتضع لها حلولاً مستدامة وقابلة للتطبيق الفعلي.
رافعة أساسية لتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»
مع انطلاق «رؤية السعودية 2030»، أخذت قصة نجاح منتدى الرياض بعداً استراتيجياً أعمق؛ إذ كانت دراساته التاريخية حول تنويع مصادر الدخل، وإصلاح سوق العمل، وتطوير التعدين والخدمات اللوجستية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص بمثابة أرضية تمهيدية خصبة استندت إليها العديد من برامج التحول الوطني.
وتأتي الدورة الثانية عشرة للمنتدى لتتوج هذا الدور المحوري في دعم مستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، عبر ترسيخ الشراكة المؤسسية بين القطاعين العام والخاص وتحويل التوصيات إلى محركات تنموية تتواكب مع التنافسية العالمية.

