أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (“البحري”) عن قرار مجلس إدارتها بتوزيع أرباح نقدية مرحلية استثنائية بقيمة إجمالية تبلغ 1.4 مليار ريال سعودي على المساهمين عن النصف الأول من العام المالي 2026.
وأوضحت الشركة أن إجمالي عدد الأسهم المستحقة للتوزيعات يبلغ 922.8 مليون سهم، لتبلغ حصة السهم الواحد 1.5 ريال، وبنسبة توزيع تعادل 15% من القيمة الاسمية للسهم، على أن تبدأ عمليات التحويل والإيداع للمستحقين بتاريخ 27 سبتمبر 2026، مما يمنح المستثمرين عائداً نقدياً مجزياً يعكس صلابة التدفقات المالية للشركة.
قفزة تاريخية في الأداء المالي والسياق التشغيلي
تأتي هذه الخطوة غير المسبوقة امتداداً للنتائج المالية القياسية التي حققتها “البحري” خلال الفترة الأخيرة؛ حيث قفزت أرباحها الصافية بنهاية الربع الثاني من 2026 بنسبة استثنائية بلغت 574% لتصل إلى 2.74 مليار ريال.
ويعود هذا الصعود الصاروخي إلى تحسن أسعار الشحن العالمية، وزيادة كفاءة تشغيل أسطول ناقلات النفط العملاقة والبتروكيماويات والكيماويات، بالتزامن مع توسيع شبكات النقل والخدمات اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد المتكاملة، فضلاً عن الأثر الإيجابي لتحديث الأسطول والسيطرة الصارمة على تكاليف التشغيل.
الدلالات الاقتصادية والتناغم مع “رؤية 2030”
يحمل هذا القرار الاستثنائي أبعاداً تتجاوز التوزيعات النقدية؛ إذ يعكس الدور المحوري لقطاع النقل البحري كشريان استراتيجي لتنويع الاقتصاد الوطني ضمن “رؤية السعودية 2030”.
فالأداء المالي لشركة “البحري” يؤكد مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، ويسهم في تعزيز جاذبية السوق المالية السعودية “تداول” من خلال توفير عوائد نقدية مغرية تدعم ثقة المستثمرين المحليين والصناديق السيادية والدولية في متانة الشركات الوطنية الرائدة.

