أنهى المؤشر العام للسوق المالية السعودية “تاسي” تعاملات يوم الأربعاء على إغلاق إيجابي بنسبة 0.25 في المائة، مستقراً عند مستوى 11259 نقطة. وشهدت الجلسة تحركات إيجابية تحفزها مكاسب قطاع الخدمات المالية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 5.7 مليار ريال سعودي.
وتذبذب المؤشر خلال تداولات اليوم بين أعلى مستوى سجله عند 11286 نقطة وأدنى نقطة بلغها عند 11208 نقاط، وسط نشاط ملموس على أسهم القطاع المالي وقطاع التأمين.
وقاد سهم “عناية” قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة قفزت إلى 9.94 في المائة ليغلق عند 11.17 ريال، تلاه سهم “أمانة للتأمين” بنمو حصته بنسبة 9.92 في المائة ليصل إلى 8 ريالات.
كما سجلت أسهم أخرى ارتفاعات ملحوظة، من بينها سهم “فيبكو” الذي وصل إلى 36.4 ريال، وسهم “أنابيب السعودية” عند 51.7 ريال، إضافة إلى سهم “أسيج” الذي أغلق عند 8.7 ريال.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع “الخدمات المالية” مشهد الارتفاعات بنمو بلغت نسبته 2.50 في المائة، مدعوماً بالصعود القوي لسهم “دراية” بنسبة 4.14 في المائة وسهم “مجموعة تداول” بنسبة 3.85 في المائة ليغلق عند 135 ريالاً.
وفي المقابل، جاء سهم “بان” على رأس الأسهم الأكثر تراجعاً بنسبة 4.1 في المائة مغلقاً عند 2.1 ريال، ترافقت معه تراجعات بنسب متراوحة في أسهم “بترو رابغ”، و”مرافق”، و”طباعة وتغليف”، و”إم آي سي”.
السياق التاريخي لتذبذبات مؤشر “تاسي”
يأتي إغلاق المؤشر الرئيسي اليوم فوق مستوى 11250 نقطة كاستمرار لمرحلة التوازن الاقتصادي التي يعيشها السوق المالي السعودي على مدار الفترات الماضية.
ويعكس هذا الأداء استجابة السوق للإصلاحات الهيكلية المتتابعة التي أطلقتها هيئة السوق المالية وشركة “تداول”، والعمل على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، ورفع مستويات الشفافية وتعميق أدوات الاستثمار من خلال إدراجات جديدة وتطوير سوق المشتقات.
التحليل الاقتصادي: الانعكاس على “رؤية السعودية 2030”
يعكس أداء السوق والسيولة المتداولة البالغة 5.7 مليار ريال ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد المحلي ومستهدفات “رؤية السعودية 2030”. ويبرز هذا الأداء من خلال نقاط جوهرية:
- قوة القطاع المالي: صعود قطاع الخدمات المالية ومجموعة تداول يعزز من كفاءة البنية التحتية الاستثمارية للشركات الوطنية.
- تنويع قاعدة الاستثمار: إقبال المتعاملين على أسهم التأمين والخدمات الاستثمارية يظهر تحولاً نحو توزيع المحافظ بين القطاعات الدفاعية والقطاعات الأكثر نمواً.
- تنويع مصادر الدخل: يستمر السوق المالي في لعب دور المحرك لضخ السيولة في المشاريع التنموية الكبرى بعيداً عن الاعتماد الكلي على إيرادات النفط.


