سجل صندوق الاستثمارات العامة السعودي (السيادي السعودي) نتائج مالية استثنائية خلال عام 2025، حيث قفزت أرباحه الصافية بنسبة بلغت نحو 152% لتصل إلى 65.1 مليار ريال سعودي (ما يعادل 17.3 مليار دولار)، مقارنة بأرباح بلغت 25.8 مليار ريال في العام السابق.
وتوزعت هذه القفزة المباشرة بفضل الأداء القوي للمحفظة الاستثمارية وتنوع الإيرادات التي ارتفعت بنسبة 9% لتصل إلى 449.9 مليار ريال، وأسهمت هذه النتائج القوية في دفع حجم الأصول الإجمالية الخاضعة للإدارة لل اقتراب بشكل ملموس من حاجز التريليون دولار، مما يعزز مكانته كأحد أكبر الصناديق السيادية وأسرعها نمواً على مستوى العالم.
تنوع المحفظة والاستحواذات المحلية والدولية
جاء هذا النمو المالي القياسي نتيجة إستراتيجية استثمارية متوازنة ركزت على تطوير القطاعات الواعدة محلياً والتوسع المتزن عالمياً، حيث ساهمت الشركات التابعة للصندوق في قطاعات العقار، والترفيه، والسياحة، والتعدين، والخدمات المالية في تحقيق تدفقات نقدية قوية.
كما استمر الصندوق في إعادة توجيه جزء كبير من استثماراته لضخ رؤوس أموال في مشاريع الرؤية الكبرى (Gigaprojects) ومبادرات التنافسية الصناعية والتكنولوجية، إلى جانب اقتناص الفرص الاستثمارية في الأسواق الدولية التي أظهرت معدلات نمو تشغيلية عالية.
السياق التاريخي: التحول من صندوق محلي إلى محرك اقتصادي عالمي
تأسس صندوق الاستثمارات العامة في عام 1971 بهدف تمويل المشاريع ذات الأهمية الإستراتيجية للاقتصاد الوطني، إلا أن النقلة النوعية والحقيقية بدأت مع إطلاق رؤية السعودية 2030 عام 2016.
حيث أُعيدت هيكلة الصندوق ليكون المحرك الأساسي للتنويع الاقتصادي وإعادة بناء المحفظة الاستثمارية الوطنية، ومن أصول لم تكن تتجاوز 150 مليار دولار قبل الرؤية، استطاع الصندوق خلال عقد واحد مضاعفة أصوله عدة مرات عبر الدخول في قطاعات لم تكن مطروحة سابقاً كالتكنولوجيا، والسيارات الكهربائية، والرياضة، والطاقة النظيفة، لليتحول إلى رقم صعب في المعادلة المالية الدولية.


