شهدت جلسة تداول الخميس في السوق المالية السعودية “تاسي” تراجعاً لافتاً، حيث أغلق المؤشر الرئيسي على انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، فاقداً 74 نقطة ليستقر عند مستوى 10933 نقطة، وهو أدنى إغلاق للمؤشر في غضون أسبوعين.
وجاء هذا التراجع وسط قيمة تداولات بلغت نحو 4.2 مليار ريال، مما يعكس حالة من الحذر السائدة بين أوساط المستثمرين في ظل معطيات اقتصادية محلية وعالمية متداخلة.
سياق التراجعات ودوافع السوق
لم يكن الأداء السعودي بمعزل عن المشهد الإقليمي، حيث تماشت حركة “تاسي” مع تراجع معظم أسواق الخليج في مستهل الجلسة، وقد شكلت أسعار النفط، التي شهدت ضغوطاً هبوطية عالمية، المحرك الرئيسي لهذا الأداء السلبي، خاصة مع ارتباط الاقتصاد السعودي الوثيق بقطاع الطاقة.
هذا الضغط اقترن بتصاعد التوقعات حول استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يرفع من تكلفة التمويل ويقلص شهية المخاطرة لدى المتداولين الباحثين عن ملاذات استثمارية أكثر استقراراً.
تأثير رؤية 2030 والتحول الاقتصادي
وعلى الرغم من هذا التراجع المؤقت، يظل التوجه الاستراتيجي للمملكة ضمن “رؤية 2030” قائماً على تنويع القاعدة الاقتصادية، فقد أظهر السوق تباينات واضحة؛ فعلى سبيل المثال، قفز سهم “سبكيم العالمية” بنسبة 5 في المائة عقب إعلان الشركة موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم لمصنع ميثانول جديد، مما يشير إلى أن المشاريع المرتبطة بالنمو الصناعي وتوطين التقنيات لا تزال تحظى بثقة المستثمرين وتدعم استدامة النمو بعيداً عن تقلبات أسعار النفط الخام.

