شهدت جلسة الأربعاء تراجعاً طفيفاً في مؤشر السوق السعودية «تاسي» بنسبة 0.3 في المائة، ليغلق عند مستوى 11007 نقاط، فاقداً نحو 27 نقطة في ظل ضغوط بيعية طالت عدداً من الأسهم القيادية، خاصة في القطاع المصرفي وقطاع المواد الأساسية.
وعلى الرغم من هذا الأداء الهابط للمؤشر العام، إلا أن السوق سجلت حالة من التباين الملحوظ، حيث أظهرت الأسهم العقارية أداءً استثنائياً مدفوعة بتطورات تشريعية محفزة.
السياق التاريخي والتشريعي: محركات السوق الجديدة
يأتي هذا الأداء في توقيت حيوي، عقب إقرار مجلس الوزراء السعودي اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، يمثل هذا القرار نقلة نوعية في سياسات التملك العقاري في المملكة، حيث يحدد النطاقات الجغرافية المسموح لغير السعوديين الاستثمار فيها، تاريخياً، كانت هذه التحركات جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز جاذبية السوق العقارية وجعلها رافداً أساسياً لنمو الناتج المحلي غير النفطي.
التحليل الاقتصادي وأهداف رؤية 2030
يرى المحللون أن التفاعل الإيجابي مع الأسهم العقارية يعكس ثقة المستثمرين في استدامة النمو العقاري، وهو أحد الأركان الرئيسية لمستهدفات “رؤية 2030” في تنويع الاقتصاد.
فبينما تعاني الأسهم القيادية أحياناً من تقلبات مرتبطة بأسعار النفط العالمية، يظهر القطاع العقاري كـ “ملاذ استثماري” طويل الأمد، يدعمه تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية في المراكز الحيوية مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة.

