أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية شهد قفزات نمو قوية للغاية بنهاية الربع الأول من العام الجاري، وذلك قبيل اندلاع أحداث حرب إيران الأخيرة التي ألقت بظلالها على المشهد الإقليمي والعالمي.
وجاءت تصريحات الخطيب خلال مشاركته في جلسة خاصة ضمن فعاليات “قمة الأولوية أوروبا”، التي تنظمها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) في العاصمة الإيطالية روما، حيث سلط الضوء على مرونة الاقتصاد السعودي وقدرة القطاع السياحي على تجاوز التحديات الطارئة والتعافي السريع.
السياحة الداخلية صمام أمان بوجه الأزمات العالمية
وأوضح وزير السياحة أن حرب إيران تسببت في إشعال أسعار وقود الطائرات على مستوى العالم، مما شكل ضغطاً مباشراً على حركة الطيران الدولي وكافة الأنشطة المرتبطة بالقطاع عالمياً.
ووصف التباطؤ الذي نتج عن هذه الظروف بأنه كان “مقبولاً للغاية”، مشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبته السياحة الداخلية كصمام أمان حقيقي؛ حيث ساهمت بنسبة تبلغ 60% من إجمالي النشاط السياحي في المملكة خلال هذا العام، مما ساعد في امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على وتيرة حيوية جيدة للأسواق المحلية.
السياحة السعودية في إطار رؤية 2030 وطيران الرياض
وتأتي هذه التطورات متوافقة تماماً مع السياق التاريخي للتحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة منذ إطلاق “رؤية السعودية 2030″، والتي تضع قطاع السياحة كأحد أهم ركائز تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن النفط.
وضمن هذا الإطار الاستراتيجي، أشار الخطيب إلى أن شركة “طيران الرياض” ستلعب دوراً أساسياً ومحورياً في قادم الأيام لمساعدة الوزارة والمنظومة السياحية ككل على تحقيق المستهدفات الطموحة، عبر ربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة عالمية وزيادة السعة المقعدية المطلوبة لتدفق السياح.

