أعلنت شركة وجا، المدرجة في سوق الأسهم السعودية الرئيسية “تداول”، عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع الشركاء في شركة “أوتاد الفهد المحدودة”، وذلك لبحث إمكانية الاستحواذ على نسبة 5% من الحصص الرأسمالية للشركة.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي “وجا” المستمرة لتنويع محفظتها الاستثمارية، واقتناص الفرص الواعدة في القطاعات الحيوية التي تشهد نمواً متسارعاً داخل المملكة.
تفاصيل مذكرة التفاهم والجدول الزمني للاتفاقية
وأوضحت شركة “وجا” في بيان رسمي منشور على موقع “تداول السعودية”، أن المذكرة ستكون سارية المفعول لمدة 90 يوماً عمل تبدأ من تاريخ التوقيع. وتهدف هذه المدة الزمنية إلى تمكين الشركة من القيام بأعمال الفحص النافي للجهالة (Due Diligence) بشتى جوانبه المالية، الضريبية، والقانونية، لتقييم الأثر المالي بدقة قبل توقيع العقود النهائية.
وأكدت الإدارة أن إتمام صفقة الاستحواذ المقترحة مشروط بالتوصل إلى اتفاق نهائي ومُلزم بين الطرفين، إلى جانب الحصول على الموافقات النظامية والتشريعية اللازمة من الجهات الحكومية والجمعية العامة للشركة. كما نوّهت “وجا” بأنه لا يوجد أثر مالي فوري للاتفاقية في الوقت الراهن، وسيتم الإعلان عن أي تطورات جوهرية أو نتائج الفحص المالي في حينها تماشياً مع قواعد الإفصاح.
السياق التاريخي والنمو الاستراتيجي لشركة وجا
تأسست شركة وجا كلاعب رئيسي في مجالات التطوير، المقاولات، التصميم الداخلي، وتقنية المعلومات، ونجحت تاريخياً في التحول من شركة مغلقة إلى إدراج أسهمها في السوق لتعزيز الحوكمة والتوسع.
ويعكس توجه الشركة نحو الاستحواذ على حصص في شركات مثل “أوتاد الفهد المحدودة” تحولاً في عقيدتها الاستثمارية نحو لعب دور “المستثمر الاستراتيجي” في كيانات تكاملية؛ حيث تسعى من خلال هذه الشراكات إلى خلق تآزر تشغيلي (Synergy) يتيح لها تعظيم عوائد المساهمين وتوسيع نطاق أعمالها في مشاريع المقاولات المتخصصة والخدمات اللوجستية.
التحليل الاقتصادي ودلالات الصفقة على رؤية السعودية 2030
تحمل هذه الاتفاقية دلالات اقتصادية قوية تصب في مصلحة “رؤية السعودية 2030″، لاسيما المحاور المتعلقة بتمكين القطاع الخاص وتوطين الاستثمارات وبناء تكتلات اقتصادية مرنة.
إن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات المتخصصة يُعد العمود الفقري للمشاريع الكبرى (Mega Projects) الجارية في المملكة مثل نيوم، القدية، ومشاريع البحر الأحمر. استحواذ “وجا” يعزز من كفاءة رأس المال المحلي، ويؤكد أن الشركات المدرجة تقود حراكاً تكاملياً لرفع الطاقة الاستيعابية للسوق ومواكبة الإنفاق الحكومي الضخم على البنية التحتية والإنشاءات الحديثة.

