كشفت دائرة التسجيل العقاري في الشارقة عن بيانات أداء القطاع خلال شهر أبريل 2026، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات العقارية نحو 3.5 مليار درهم، محققة نمواً لافتاً بنسبة 12.3% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
ويعكس هذا الرقم الحالة الإيجابية التي يعيشها القطاع العقاري في الإمارة، مدفوعاً بحزمة من التشريعات المحفزة والمشاريع النوعية التي تستهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
التوسع في المعاملات العقارية وتنوع المبيعات
سجلت الإمارة خلال الشهر الماضي ما مجموعه 2,752 معاملة عقارية متنوعة، شملت 901 معاملة بيع بنسبة 32.7% من إجمالي المعاملات.
وقد تركزت معظم هذه التداولات في مدينة الشارقة، وتحديداً في مناطق “مويلح التجارية” و”الخان”، حيث تزايد الطلب على الوحدات السكنية والتجارية الجاهزة وقيد الإنشاء.
كما سجلت المنطقة الوسطى والشرقية نشاطاً ملحوظاً، مما يشير إلى توزيع تنموي شامل يغطي كافة جغرافيا الإمارة ولا يقتصر على المركز الإداري فقط.
السياق التاريخي: مسيرة النمو العقاري المستدام
على مدار العقد الماضي، تحولت الشارقة من سوق عقاري تقليدي إلى وجهة استثمارية عالمية بفضل الاستقرار الاقتصادي والنمو السكاني المطرد.
وتأتي نتائج أبريل 2026 امتداداً لسلسلة من النجاحات التي تحققت بعد السماح لغير مواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالتملك في مناطق محددة، وهي الخطوة التاريخية التي أعادت صياغة خارطة الاستثمار في الإمارة، هذا التراكم في الأداء القوي يؤكد أن القطاع العقاري هو العمود الفقري للاقتصاد غير النفطي في الشارقة.
التحليل الاقتصادي: دور العقار في تحقيق رؤية الإمارات 2031
يمثل هذا النمو العقاري في الشارقة حلقة وصل حيوية ضمن رؤية “نحن الإمارات 2031” التي تستهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة وتوسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
إن زيادة التداولات بنسبة 12% في شهر واحد تشير إلى تدفقات نقدية قوية تعزز من سيولة القطاع المصرفي وتدعم قطاعات البناء، التشييد، والخدمات اللوجستية.
كما أن التنوع في جنسيات المستثمرين (التي شملت 82 جنسية) يؤكد نجاح الإمارة في تسويق نفسها كبيئة آمنة ومستقرة لرؤوس الأموال العابرة للحدود.

