أعلن عثمان القصبي، الرئيس التنفيذي لشركة “التعاونية للتأمين”، عن تحقيق الشركة إنجازاً استراتيجياً جديداً بوصول حصتها السوقية في المملكة العربية السعودية إلى 36%.
وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع إعلان النتائج المالية للربع الأول من عام 2026، والتي كشفت عن نمو صافي الربح بنسبة 10% ليصل إلى 288.1 مليون ريال، مدعومة بارتفاع الإيرادات بنسبة 13% لتلامس حاجز 5.8 مليار ريال.
استراتيجية 2030: التحول من التأمين التقليدي إلى الحلول المتكاملة
أكد القصبي أن هذا الأداء المتميز ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة “استراتيجية 2026-2030” التي أطلقتها الشركة مؤخراً.
ترتكز هذه الرؤية على ثلاثة محاور: أن تكون الخيار الأول للعملاء، والتحول إلى كيان خدمي متكامل يتجاوز المفهوم التقليدي لشركات التأمين، وتمكين النمو عبر نموذج عمل تقني ومرن.
ويظهر نجاح هذا التوجه في ارتفاع الأقساط المكتتبة بنسبة 15%، مما يعكس ثقة متزايدة من قبل القطاعين العام والخاص في حلول الشركة.
قطاع المركبات: نهاية حرب الأسعار والعودة للاستقرار
أشار الرئيس التنفيذي إلى أن قطاع تأمين المركبات شهد حالة من الاستقرار السعري بعد فترة من الضغوط التنافسية غير العادلة.
ومع عودة الأسعار لمستوياتها الطبيعية منذ نهاية العام الماضي، تتوقع الشركة تحسناً مستمراً في ربحية هذا القطاع خلال عام 2026، خاصة مع التركيز على منتجات التأمين الشامل.
كما أوضح أن “التعاونية” استطاعت إدارة ارتفاع المطالبات بكفاءة عالية بفضل برنامج إعادة تأمين قوي وشراكات استراتيجية.
دلالات اقتصادية: التناغم مع رؤية السعودية 2030
يمثل نمو “التعاونية” انعكاساً مباشراً للاستراتيجية الوطنية للتأمين، التي تهدف إلى مضاعفة حجم القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
إن توسع الشركة في مجالات الصحة الرقمية وخدمات المركبات يعزز من عمق السوق المالي السعودي ويخلق فرصاً استثمارية جديدة.
ومع محفظة استثمارية تتجاوز 13 مليار ريال، تضع الشركة نفسها كلاعب أساسي في استقرار المنظومة المالية للمملكة.

