يواجه قطاع الأسمنت في المملكة العربية السعودية مرحلة مفصلية في الربع الأول من عام 2026؛ فمن جهة، تدفع مشاريع “رؤية 2030” الطلب إلى مستويات قياسية، ومن جهة أخرى، تضغط تكاليف الإنتاج والوقود على صافي الأرباح.
إليك مقارنة تحليلية لأبرز الشركات المدرجة وتوقعات توزيعات الأرباح:
1. خارطة الأداء المالي (Q1 2026)
شهد الربع الأول تبايناً واضحاً في الأداء، حيث اعتمدت الربحية بشكل مباشر على القرب الجغرافي من المشاريع الكبرى وكفاءة استهلاك الطاقة.
| الشركة | الربح الصافي (مليون ريال) | نسبة التغير السنوي | مؤشر الأداء التشغيلي |
| أسمنت اليمامة | ~ 115 مليون | + 6% | المستفيد الأكبر من مشاريع الرياض (القدية، المربع الجديد). |
| أسمنت السعودية | ~ 128 مليون | + 1.5% | استقرار بفضل العقود التصديرية وكفاءة سلاسل الإمداد بالشرقية. |
| أسمنت الرياض | 60 مليون | – 21% | ضغوط بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع متوسط أسعار البيع. |
| أسمنت الجنوب | ~ 82 مليون | – 14% | تأثر بالمنافسة السعرية الحادة في المناطق البعيدة عن مراكز المشاريع الكبرى. |
2. مستويات توزيع الأرباح المتوقعة (Dividend Yield)
رغم تراجع الأرباح في بعض الشركات، إلا أن قطاع الأسمنت يظل “ملاذاً” لمستثمري العوائد بفضل التدفقات النقدية القوية.
- أسمنت السعودية (الأكثر استقراراً): يُتوقع أن تحافظ على توزيعات تتراوح بين 1.50 – 1.75 ريال للسهم، مستفيدة من احتياطياتها النقدية الضخمة.
- أسمنت اليمامة (الأعلى نمواً): مع تحسن المبيعات، قد ترفع التوزيعات لتصل إلى 1.20 ريال للسهم، مدعومة بكفاءة مصنعها الجديد.
- أسمنت الرياض (توقعات متحفظة): من المرجح أن تحافظ على توزيعات عند مستوى 0.75 – 0.90 ريال للسهم، لضمان موازنة السيولة مع ارتفاع تكاليف اللقيم.
3. العوامل المؤثرة على قرارك الاستثماري
“الكفاءة هي العملة الجديدة”
لم يعد حجم الإنتاج هو المعيار الوحيد للمفاضلة بين الأسهم؛ بل قدرة الشركة على إدارة “هوامش الربح” في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
- التمركز الجغرافي: الشركات الموجودة في “منطقة الرياض” تمتلك أفضلية لوجستية نظراً لتركز مشاريع الإسكان والبنية التحتية حول العاصمة.
- كفاءة الطاقة: الشركات التي بدأت مبكراً في استخدام “الوقود البديل” أو تقنيات تقليل الانبعاثات ستحقق هوامش ربح أفضل على المدى المتوسط.
- معدل مكرر الأرباح (P/E Ratio): تراجع أسعار بعض الأسهم نتيجة انخفاض أرباح الربع الأول قد يخلق “فرص دخول” مغرية للمستثمر طويل الأجل الذي يبحث عن عوائد توزيعات (Dividend Play) بدلاً من نمو سعري سريع.

