أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن منظومة الإمداد والنقل في دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بمستويات عالية من الكفاءة والاستقرار، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في بناء بنية تحتية لوجستية متطورة تضمن تدفق السلع والخدمات بسلاسة تامة.
وتأتي هذه التصريحات لتعزز الثقة في القدرات السيادية للدولة على إدارة سلاسل التوريد بكفاءة، حتى في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تشهدها المنطقة، مما يرسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد في الخدمات اللوجستية والنقل متعدد الوسائط.
كفاءة العمليات اللوجستية وتكامل البنية التحتية
أوضح معاليه أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في تطوير الموانئ، والمطارات، وشبكات الطرق والسكك الحديدية (مثل قطار الاتحاد)، بدأت تؤتي ثمارها من خلال خلق منظومة متكاملة تربط أطراف الدولة بالعالم.
إن هذا الاستقرار في منظومة الإمداد ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة للتخطيط الاستراتيجي المستمر الذي يهدف إلى تقليل التكاليف التشغيلية وضمان أمن الإمدادات الغذائية والطبية والصناعية، مما يجعل الإمارات الوجهة المفضلة للشركات العالمية التي تتخذ من الدولة مقراً لعملياتها اللوجستية الإقليمية.
السياق التاريخي: الريادة الإماراتية في مؤشر الأداء اللوجستي
تاريخياً، حافظت دولة الإمارات على مراكز متقدمة في مؤشر الأداء اللوجستي (LPI) الصادر عن البنك الدولي، حيث تفوقت على العديد من الاقتصادات المتقدمة في جودة البنية التحتية وكفاءة الجمارك.
ومنذ إطلاق المبادرات الوطنية الكبرى مثل “استراتيجية دبي اللوجستية” وتطوير “ميناء خليفة” و”جبل علي”، تحولت الدولة من مجرد نقطة عبور إلى محرك رئيسي للتجارة العالمية.
إن التصريحات الحالية تعكس استمرار هذا النهج الذي صمد أمام أزمات كبرى سابقة مثل الجائحة، وأثبت قدرة المنظومة الإماراتية على التكيف السريع مع المتغيرات.
التحليل الاقتصادي في ضوء رؤية الإمارات 2031
تنسجم كفاءة منظومة الإمداد تماماً مع “رؤية الإمارات 2031″، التي تسعى لرفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة التجارة الخارجية غير النفطية لتصل إلى 4 تريليونات درهم.
إن استقرار النقل والإمداد يعد الضمانة الأساسية لنمو قطاعات أخرى مثل الصناعة والتجارة الإلكترونية والسياحة.
كما أن كفاءة هذه المنظومة تساهم في كبح جماح التضخم المستورد، حيث إن سلاسة وصول البضائع بأسعار تنافسية وتكاليف نقل مستقرة تنعكس إيجاباً على مؤشرات أسعار المستهلك، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

