في تحول دراماتيكي لخريطة الاقتصاد الوطني، كشفت الأرقام الأخيرة عن وصول الصادرات السعودية غير النفطية إلى حاجز 624 مليار ريال بنهاية عام 2025.
ولكن، خلف هذه الأرقام الضخمة تكمن قصة أبطالها “الشركات الناشئة” ورواد الأعمال الذين استطاعوا كسر حاجز المحلية والعبور بالمنتج السعودي إلى القارات الخمس.
قوة “الشركات الصغيرة” في الأسواق الكبيرة
لم يعد نمو الصادرات مقتصرًا على البتروكيماويات والحديد، بل شهد عام 2025 دخولاً قوياً لمنتجات التقنية، الصناعات الغذائية المبتكرة، والحلول اللوجستية التي طورتها شركات ناشئة سعودية.
هذه الشركات ساهمت بنسبة متزايدة في إجمالي الصادرات غير النفطية، مستفيدة من مرونتها في التكيف مع متطلبات الأسواق العالمية وسرعة استجابتها لاتجاهات المستهلكين في الخارج.
منظومة متكاملة لدفع “العالمية”
لعبت المبادرات الحكومية مثل “استثمر في السعودية” وبرامج دعم الصادرات دور المحرك لهذه الشركات.
ومن خلال تسهيل إجراءات التصدير الرقمية وتوفير الدعم اللوجستي، تمكنت شركات كانت تعمل من مكاتب صغيرة في الرياض وجدة من إبرام صفقات توريد مع أسواق في جنوب شرق آسيا وأوروبا، مما رفع من حصة “المنشآت الصغيرة والمتوسطة” في الميزان التجاري.
الابتكار كأداة للتصدير
أحد الأسباب الرئيسية لهذا النجاح هو تركيز الشركات الناشئة على “الابتكار النوعي”، فبدلاً من تصدير المواد الخام، ركزت هذه الشركات على تصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية، من تقنيات الزراعة الذكية إلى البرمجيات والمنتجات الاستهلاكية المبتكرة، وهو ما ساهم في رفع نسبة النمو إلى 15% خلال عام واحد.

