أعلن رئيس مجلس إدارة شركة جرير للتسويق عن خطة توسعية طموحة تستهدف افتتاح 7 معارض جديدة قبل نهاية عام 2026، في خطوة تؤكد مرونة نموذج عمل الشركة وقدرتها على النمو المستدام رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
ولا تتوقف طموحات “ليست مجرد مكتبة” عند الحدود المحلية، بل كشفت الإدارة عن توجه جاد لتعزيز الحضور الإقليمي، مما يضع الشركة في منافسة مباشرة مع كبار لاعبي التجزئة في المنطقة.
استراتيجية الانتشار المحلي: القرب من العميل أولاً
تعتمد جرير في خطتها لافتتاح المعارض السبعة الجديدة على اختيار مواقع استراتيجية في المدن الرئيسية والثانوية بالمملكة. تهدف هذه الخطة إلى:
- رفع الحصة السوقية: في قطاعات الإلكترونيات، المستلزمات المكتبية، والكتب.
- تكامل القنوات (Omnichannel): تعزيز دور المعارض الفيزيائية كمرتكزات لدعم المبيعات الإلكترونية وخدمات الاستلام من الفرع.
- تجربة العميل: تطوير مفهوم المعارض لتصبح وجهات تكنولوجية وتعليمية متكاملة وليست مجرد نقاط بيع.
السياق التاريخي: من مكتبة صغيرة إلى “بلو تشيب” السوق السعودي
تأسست جرير في الرياض عام 1974 كمكتبة صغيرة، لكنها تحولت عبر العقود إلى واحدة من أنجح الشركات المساهمة في تداول السعودية (Tadawul).
تاريخياً، تميزت جرير بقدرتها العالية على إدارة المخزون وتحقيق عوائد مجزية للمساهمين، مما جعلها من أسهم العوائد المفضلة (Blue Chip).
هذا التوسع الجديد هو استمرار لنهج “النمو المدروس” الذي تتبعه الشركة منذ إدراجها، حيث تفضل التوسع من خلال التدفقات النقدية الذاتية.
التحليل الاقتصادي: جرير و”رؤية 2030″ والنمو الإقليمي
يأتي توسع جرير تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم قطاع التجزئة ورفع مساهمته في الناتج المحلي.
أما التوسع الإقليمي (نحو دول الخليج ومصر وشمال إفريقيا)، فيحمل دلالات اقتصادية هامة:
- تنويع مصادر الدخل: تقليل الاعتماد على سوق واحدة ومواجهة تقلبات القوة الشرائية.
- اقتصاديات الحجم: زيادة القدرة التفاوضية مع الموردين العالميين (مثل آبل وسامسونج) بفضل حجم المشتريات الضخم للمنطقة بأكملها.
- تصدير العلامة التجارية: تحويل “جرير” إلى علامة تجارية سعودية عالمية تمثل جودة الخدمات اللوجستية والتنظيمية في المملكة.

