مع إعلان المملكة عن ضخ استثمارات مليارية في قطاع المياه وتوجهها نحو التخصيص الكامل، لم يعد هذا القطاع حكراً على الشركات العملاقة فقط.
بل فُتحت الأبواب على مصراعيها أمام رواد الأعمال والمبتكرين لتقديم حلول ذكية في مجالات “معالجة المياه” وإعادة تدوير “المياه الرمادية” (Grey Water)، وهي مساحة خصبة للنمو تتقاطع مع مستهدفات الاستدامة في رؤية 2030.
1. تقنيات إعادة تدوير المياه الرمادية (Grey Water)
تعتبر المياه الرمادية—وهي المياه الناتجة عن المغاسل وأحواض الاستحمام—كنزاً غير مستغل في المدن الذكية.
- الفرصة: تطوير أنظمة معالجة منزلية أو تجارية صغيرة الحجم تسمح بإعادة استخدام هذه المياه في الري أو صناديق الطرد.
- لماذا الآن؟ مع ارتفاع تكلفة المياه وتوجه الدولة لترشيد الاستهلاك، سيبحث المطورون العقاريون وأصحاب المجمعات عن حلول تقنية تقلل الفاتورة وتدعم المباني الخضراء.
2. إنترنت الأشياء (IoT) وإدارة التسربات
تخسر الشبكات المائية مبالغ طائلة بسبب التسربات غير المرئية. هنا تبرز حاجة ماسة للشركات الناشئة التي تقدم حلول المراقبة الذكية.
- الفرصة: ابتكار مستشعرات دقيقة تعمل بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأعطال واكتشاف التسربات في الوقت الفعلي.
- الأثر: تقليل “المياه غير المنتجة” (Non-Revenue Water)، وهو هدف استراتيجي لوزارة المياه يزيد من كفاءة الإنفاق الحكومي.
3. حلول المعالجة اللامركزية
بدلاً من الاعتماد الكلي على محطات المعالجة الضخمة، هناك توجه عالمي نحو المعالجة اللامركزية، خاصة في المناطق البعيدة أو المجمعات السياحية (مثل مشاريع البحر الأحمر).
- الفرصة: تصميم محطات معالجة “مسبقة الصنع” (Modular) وسهلة التركيب تعتمد على الطاقة الشمسية لتوفير مياه نظيفة في المناطق غير المرتبطة بالشبكة الرئيسية.
4. الابتكار في سلاسل الإمداد (توطين الأغشية والمواد)
أشار وكيل الوزارة إلى توطين صناعة “أغشية التناضح العكسي”. هذه دعوة صريحة لرواد الأعمال للدخول في الصناعات التحويلية المساندة.
- الفرصة: إنتاج المواد الكيميائية المستخدمة في التنقية، أو تطوير فلاتر تعتمد على تكنولوجيا النانو لزيادة عمر الأغشية وتقليل استهلاك الطاقة.

