تواصل شركة العربية للطيران، أول ناقل اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تعزيز ريادتها عبر سلسلة من التوسعات الاستراتيجية التي استهدفت خلال الفترة الأخيرة أسواقاً بكرًا في وسط آسيا وأفريقيا.
تأتي هذه الخطوات لتعكس مرونة الشركة وقدرتها على قراءة التحولات الاقتصادية العالمية، حيث تسعى الشركة لربط مراكز عملياتها بشبكة وجهات عالمية تتجاوز الـ 200 وجهة.
غزو أسواق وسط آسيا: طريق الحرير الجوي
شكلت منطقة وسط آسيا محوراً رئيسياً في خطط التوسع الأخيرة، حيث أطلقت العربية للطيران رحلات مباشرة إلى مدن رئيسية في كازاخستان، أوزبكستان، وقيرغيزستان.
- الأهمية الاستراتيجية: تهدف هذه التوسعات إلى الاستفادة من التدفقات التجارية والسياحية المتزايدة بين الخليج ودول وسط آسيا، خاصة مع زيادة الاستثمارات الإماراتية في تلك الدول.
- النمو المستهدف: من المتوقع أن تساهم هذه الوجهات في زيادة أعداد المسافرين بنسبة 15% خلال العام المالي الجاري، نظراً لقلة المنافسة في قطاع الطيران الاقتصادي على هذه المسارات.
أفريقيا.. القارة الواعدة والمراكز المتعددة
في القارة السمراء، عززت العربية للطيران من حضورها عبر “العربية للطيران المغرب” و”العربية للطيران مصر”، بالإضافة إلى رحلات مباشرة من مركزها الرئيسي في الشارقة.
- الوجهات الجديدة: تم إدراج وجهات نوعية في شرق وغرب أفريقيا، مما يسهل حركة العمالة والتبادل التجاري.
- تطوير نموذج الـ Hubs: استطاعت الشركة تحويل مطار الشارقة ومركز عملياتها في الدار البيضاء إلى بوابات رئيسية تربط المسافرين من أفريقيا بآسيا وأوروبا بأسعار تنافسية، مما رفع من حصتها السوقية في القارة بنحو 12%.
الأثر الاقتصادي والتشغيلي
تأتي هذه التوسعات مدعومة بطلبيات طائرات جديدة من طراز Airbus A321neo LR، والتي تتميز بمدى طيران أطول وكفاءة أعلى في استهلاك الوقود.
هذا الطراز مكن الشركة من الوصول إلى وجهات بعيدة لم تكن متاحة للطيران الاقتصادي من قبل، مما يعزز من ربحية المقعد الواحد ويقلل التكاليف التشغيلية الإجمالية.
التوقعات المستقبلية
مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية، يتوقع المحللون أن تستحوذ الأسواق الناشئة في وسط آسيا وأفريقيا على أكثر من 30% من إجمالي السعة المقعدية للعربية للطيران بحلول عام 2027، مما يقلل من اعتماد الشركة على الأسواق التقليدية ويوفر لها “مصدات نمو” قوية في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي.

