أنهى سوق الأسهم السعودي (تاسي) تعاملات الأسبوع على حالة من الاستقرار الحذر، حيث نجح المؤشر العام في الحفاظ على مكاسبه فوق مستويات المقاومة الهامة، رغم موجة الضغوط البيعية التي طالت معظم الشركات المدرجة.
ولعب سهم “أرامكو السعودية” دور “صمام الأمان” في جلسة الخميس، حيث وازن ارتفاعه كفة التراجعات في القطاعات الأخرى، ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11343 نقطة.
تحليل حركة المؤشر: صراع عند منطقة المقاومة
خلال الأسبوع الحالي، انصب تركيز المتداولين على تجاوز حاجز 11300 نقطة، وهي المنطقة التي شكلت مقاومة عنيدة.
ورغم نجاح السوق في الاستقرار فوق هذا المستوى، إلا أن غياب الزخم الشرائي وتراجع قيم التداول بنسبة 35% لتصل إلى 5.4 مليار ريال، يعكس حالة من التردد بين المستثمرين.
إن عدم نمو الأداء الإيجابي بعد اختراق مستويات المقاومة يضع السوق في حالة “ترقب فني”، حيث تزداد احتمالات الضغوط البيعية في حال استمر العجز عن جذب سيولة جديدة تدفع المؤشر نحو مستويات أعلى بعيداً عن منطقة الخطر الحالية.
التحليل الاقتصادي: مكررات الربحية وانتظار النتائج
تأتي هذه الحالة من الاستقرار المائل للهبوط في ظل بقاء معظم النتائج المالية للشركات للربع الأول من عام 2026 طي الكتمان.
ويعد هذا الترقب مبرراً، خاصة مع وصول مكررات ربحية السوق (باستثناء أرامكو) إلى 23 مرة، وهو مستوى يعتبر مرتفعاً نسبياً ويتطلب نمواً حقيقياً في أرباح الشركات لضمان استدامة المستويات السعرية الحالية.
من منظور رؤية المملكة 2030، تظل مرونة السوق وقدرة الشركات القيادية مثل “أرامكو” على دعم المؤشر دليلاً على الثقة المؤسسية، إلا أن القطاع الخاص والشركات المتوسطة بحاجة إلى محفزات ربعية قوية لخفض مكررات الربحية وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية من جديد.
أداء القطاعات: تباين بين الترفيه والمنتجات المنزلية
شهدت الجلسة تبايناً حاداً في أداء القطاعات؛ حيث ارتفعت 6 قطاعات فقط. وتصدر قطاع “المنتجات المنزلية والشخصية” المكاسب بنسبة 2.5%، بينما كان قطاع “الإعلام والترفيه” الأكثر تراجعاً بنحو 3%.
وظل قطاع المواد الأساسية هو الحاضر الأكبر من حيث السيولة، مستحوذاً على 1.6 مليار ريال من إجمالي التداولات، مما يشير إلى تركيز المؤسسات على قطاعات القيمة في ظل عدم اليقين.

