في خطوة استراتيجية تعكس حيوية القطاع العقاري في العاصمة السعودية، أعلنت شركة المملكة القابضة، عبر شركاتها التابعة “المملكة للتطوير العقاري المحدودة” و”المركز التجاري المحدودة”، عن توقيع اتفاقية ضخمة مع شركة سمو العقارية.
تهدف هذه الشراكة إلى إدارة تطوير البنية التحتية وتسويق وبيع أراضٍ سكنية وتجارية بمساحة تصل إلى 3 ملايين متر مربع في قلب مدينة الرياض، في مشروع يُتوقع أن تبلغ مبيعاته الإجمالية نحو 4 مليارات ريال.
تفاصيل الشراكة: نموذج متطور لإدارة التطوير العقاري
بموجب الاتفاقية، ستتولى “سمو العقارية” دور المدير الحصري للتطوير، حيث يشمل نطاق عملها:
- التخطيط والتنفيذ: إعداد الجداول الزمنية، الحصول على الموافقات الرسمية، والإشراف على المقاولين والاستشاريين.
- الهيكلة المالية: يتقاضى مدير التطوير أتعاباً تعادل 6.5% من إجمالي تكاليف التطوير، بالإضافة إلى 2.5% من إجمالي المبيعات كأتعاب تسويق.
- المدى الزمني: تم تحديد مدة التنفيذ بـ 36 شهراً تبدأ من تاريخ الاعتماد الرسمي للمخططات، مما يضعنا أمام جدول زمني طموح ينتهي بحلول عام 2029.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي: الرياض “عاصمة العقار العالمية”
يأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه الرياض تحولاً جذرياً لتصبح مركزاً مالياً وسياحياً عالمياً ضمن رؤية السعودية 2030.
تاريخياً، لطالما كانت “المملكة القابضة” لاعباً رئيسياً في المشروعات النوعية، واختيارها لشركة “سمو” يعكس التوجه نحو التخصص في إدارة الأصول العقارية الضخمة.
اقتصادياً، يساهم المشروع في تلبية الطلب المتزايد على الأراضي المطورة في الرياض، تزامناً مع استضافة فعاليات كبرى مثل إكسبو 2030 ونمو التعداد السكاني.
ضخ 3 ملايين متر مربع من الأراضي السكنية والتجارية المطورة سيساهم في استقرار السوق وتوفير خيارات استثمارية للمطورين الفرعيين والأفراد، مما يعزز من مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
التوقعات المستقبلية والأثر المالي
من المتوقع أن يظهر الأثر المالي لهذا المشروع تدريجياً على القوائم المالية للشركات المعنية، حيث ستتم رسملة تكاليف البنية التحتية وإثبات الأرباح وفقاً للمعايير الدولية (IFRS).
ومع انتعاش السوق العقاري في الرياض، يرى الخبراء أن رقم 4 مليارات ريال كمبيعات مستهدفة قد يتم تجاوزه في حال استمرار وتيرة الطلب الحالية، خاصة في المناطق الاستراتيجية التي تستهدفها المملكة القابضة.

