في خطوة تعكس التزامه الراسخ بدعم ركائز الاقتصاد الوطني، أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، المؤسسة المصرفية الرائدة في المنطقة، عن إطلاق “باقة دعم الأعمال”.
تأتي هذه المبادرة في وقت حيوي لتوفير شبكة أمان مالي للشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تقديم مجموعة من الإعفاءات المؤقتة من الرسوم والخدمات المصرفية الميسرة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين قطاع الأعمال من إدارة عملياته اليومية بكفاءة عالية، ومواجهة أي تحديات تشغيلية طارئة قد تفرضها التطورات الإقليمية الراهنة.
تفاصيل باقة دعم الأعمال والإعفاءات المصرفية
تتضمن الباقة الجديدة حزمة من التسهيلات المالية التي تم تصميمها بعناية لتخفيف الأعباء الإدارية والمالية عن كاهل رواد الأعمال، وتشمل:
- تسهيلات القروض: إعفاء كامل من رسوم تأجيل سداد القروض لمساعدة الشركات على إعادة ترتيب أولوياتها المالية.
- الخدمات اللوجستية والبطاقات: إعفاء من رسوم الشحن الدولي لتوصيل بطاقات الأعمال، وإعفاء من رسوم استبدال بطاقة الخصم المباشر.
- إدارة التدفقات النقدية: مراعاة حالات الانقطاع غير المتوقع في السيولة عبر الإعفاء من رسوم الشيكات المرتجعة (ضمن شروط محددة)، والإعفاء من رسوم السحب النقدي عبر أجهزة الصراف الآلي في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
- دعم التجارة الدولية: تقديم خصم بنسبة 30% على رسوم خطابات الاعتماد وخطابات الضمان، بالإضافة إلى خصم تمهيدي بنسبة 40% على باقات “إدارة النقد”.
السياق التاريخي والارتباط برؤية الإمارات
تأتي هذه المبادرة امتداداً لتاريخ طويل من الدعم الذي تقدمه المؤسسات المصرفية في الإمارات للقطاع الخاص. فمنذ عقود، لعب بنك الإمارات دبي الوطني دوراً محورياً في تحويل دبي إلى مركز مالي عالمي.
وتتكامل هذه الباقة مع حزمة الحوافز الاقتصادية التي أقرتها حكومة دبي بقيمة مليار درهم، وتوجهات مصرف الإمارات المركزي لتعزيز مرونة المؤسسات المالية.
إن هذا التناغم بين القطاعين العام والخاص يجسد جوهر “رؤية نحن الإمارات 2031″، التي تهدف إلى جعل الدولة المنظومة الأكثر ريادة وتنافسية في العالم.
التحليل الاقتصادي والتوقعات المستقبلية
يمثل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 94% من إجمالي الشركات العاملة في الدولة، ويوفر فرص عمل لنحو 86% من القوى العاملة في القطاع الخاص.
لذا، فإن توفير السيولة وخفض التكاليف التشغيلية من خلال هذه الباقة سيؤدي مباشرة إلى:
- استدامة النمو: تقليل احتمالات تعثر الشركات الناشئة في ظل ضغوط السيولة العالمية.
- تعزيز التنافسية: قدرة الشركات على استثمار المبالغ الموفرة من الرسوم في تطوير عملياتها الرقمية.
- الثقة الاستثمارية: إرسال رسالة طمأنة للمستثمرين الأجانب بأن البيئة التشغيلية في دبي تمتلك مرونة عالية وقدرة على التكيف مع المتغيرات.

