في خطوة تعزز مكانتها كلاعب محوري في قطاع البنية التحتية البيئية، أعلنت شركة الخريف لتقنية المياه والطاقة عن فوزها بعقد ضخم من الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بقيمة إجمالية تصل إلى 69.58 مليون ريال سعودي.
يأتي هذا الإعلان، الصادر اليوم الأحد 5 أبريل 2026، ليعكس الثقة المتزايدة في الكفاءات الوطنية لإدارة الموارد الحيوية في العاصمة السعودية التي تشهد نمواً متسارعاً.
تفاصيل العقد والمدى الزمني
يشمل العقد الجديد مسؤولية شركة “الخريف” عن عمليات تشغيل وصيانة المرافق وشبكات المياه المعالجة (المجموعة الأولى) بمدينة الرياض.
ومن المقرر أن تمتد فترة التنفيذ إلى 30 شهراً، وهي مدة تضمن استدامة الخدمة ورفع كفاءة الشبكات القائمة بما يتواكب مع المعايير العالمية التي تتبناها الهيئة الملكية.
السياق التاريخي: مسيرة “الخريف” في خدمة الاستدامة
تأسست شركة الخريف لتقنية المياه والطاقة لتكون ذراعاً تكنولوجياً وهندسياً متطوراً في قلب المملكة. وعلى مدار العقود الماضية، تطورت الشركة من تقديم حلول ري بسيطة إلى إدارة أعقد منظومات المياه والطاقة.
هذا العقد ليس مجرد صفقة عابرة، بل هو استمرار لسلسلة من النجاحات التي حققتها الشركة في إدارة مشاريع حيوية مع جهات سيادية، مما جعلها شريكاً موثوقاً في تنفيذ خطط التحول الوطني.
التحليل الاقتصادي وربطه بـ “رؤية السعودية 2030”
يتقاطع هذا المشروع بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030، وتحديداً في محورين أساسيين:
- الاستدامة البيئية: إعادة استخدام المياه المعالجة في الري والتشجير (مثل مشروع الرياض الخضراء) يساهم في خفض استهلاك المياه الجوفية والمحلاة، مما يحقق كفاءة إنفاق عالية.
- تعزيز جودة الحياة: مدينة الرياض تستعد لاستضافة فعاليات عالمية (مثل إكسبو 2030)، وتطوير شبكات المياه المعالجة يعد بنية تحتية أساسية لدعم المساحات الخضراء وتحسين المناخ الحضري.
- الأثر المالي: توقعات الشركة بظهور الأثر المالي في الربع الثاني من عام 2026 ستعزز من ثقة المساهمين في سهم “الخريف” المدرج في تداول، وتدعم التدفقات النقدية التشغيلية للشركة.
التوقعات المستقبلية لسوق المياه والطاقة
مع توسع مدينة الرياض جغرافياً وسكانياً، من المتوقع أن تطرح الهيئة الملكية مجموعات إضافية من عقود التشغيل والصيانة. إن فوز الخريف بـ “المجموعة الأولى” يضعها في موقف تنافسي قوي للفوز بالعقود المستقبليّة.
كما أن قطاع المياه المعالجة في المملكة مرشح لنمو سنوي مركب يتجاوز 7% خلال السنوات الخمس القادمة، مما يجعل “الخريف” في طليعة المستفيدين من هذا النمو.

