افتتح وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، في العاصمة الرياض فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، والذي يُعقد بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام»، بمشاركة محلية ودولية قياسية تضم مئات العارضين وصنّاع القرار من أكثر من 35 دولة.
وشهد حفل الافتتاح توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية بين جهات حكومية وشبه حكومية وشركات القطاع الخاص والشركات الزراعية العالمية، في خطوة تستهدف ضخ استثمارات نوعية وتعزيز البنية التحتية لسلاسل الإمداد الغذائي في المملكة.
مسارات الاتفاقيات وتكامل المنظومة الزراعية والصناعية
ركزت الاتفاقيات الموقعة على نقل وتوطين أحدث التقنيات الزراعية المتقدمة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين الزراعي والصناعي لرفع نسب المحتوى المحلي في سلاسل القيمة الغذائية.
وشملت مذكرات التفاهم مشروعات متخصصة في الاستزراع المائي وتطوير الثروة السمكية والحيوانية، إلى جانب التوسع في تقنيات التصنيع الغذائي لتقليص نسب الفقد والهدر في المحاصيل الأساسية وتحويل الفوائض الزراعية إلى منتجات مصنّعة ذات قيمة مضافة عالية وصلاحية أطول، بما يحد من الاعتماد على الواردات الخارجية ويمنح السوق المحلي مرونة تشغيلية أكبر.
ركائز الابتكار وإدارة الموارد المائية
تستند خطط الاستدامة الزراعية التي أبرزها المعرض إلى تبني الحلول الذكية لإدارة الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها التوسع في استخدام المياه المجددة والمعالجة في المشروعات التنموية الكبرى (على غرار نموذج “مدينة الليمون”)، فضلاً عن الاعتماد على البيانات الرقمية كركيزة رئيسية لإدارة الإنتاج عبر «مركز المؤشرات الزراعية»، الذي يتيح رصد وفرة المحاصيل الاستراتيجية وقياس معدلات الاستهلاك بدقة عالية، كما تستعرض جلسات المؤتمر المصاحب أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والزراعة المائية والعمودية، والروبوتات، والري الدقيق الموفر للمياه.

