خيّم الحذر والترقب على حركة التداولات في معظم أسواق المال الخليجية، مسجلة تراجعات متفاوتة قادتها السوق المالية السعودية (تاسي)، جاء هذا الأداء إثر تصاعد حدة التوترات العسكرية والسياسية الإقليمية، وتداعيات الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ما دفع شريحة واسعة من المستثمرين نحو تفضيل سياسات التحوط وتقليص المراكز المالية بانتظار اتضاح المشهد.
وهبط المؤشر العام السعودي بنسبة 0.7%، متأثراً بالضغوط البيعية على القطاع المصرفي، وتحديداً سهم «البنك الأهلي السعودي» الذي تراجع بنسبة 1.2%، في حين أظهر سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» تماسكاً ملحوظاً بصعوده بنسبة 0.2%.
تباين أداء البورصات الإقليمية وأسواق الطاقة العالمية
امتدت حالة التباين والحذر إلى سائر البورصات في منطقة الخليج؛ إذ انخفض مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.3%، وتراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.6%.
وفي المقابل، نجحت بورصة قطر في تعويض جزء من خسائر جلساتها السابقة لترتفع بنسبة 1.2%، وحقق مؤشر دبي مكاسب طفيفة بلغت 0.3%، وصعدت بورصة الكويت بنسبة 0.3%.
وخارج منطقة الخليج، سجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تراجعاً بنسبة 1.1% متأثراً ببيانات العجز في المعاملات الجارية. وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار خام برنت بنسبة 1.2% لتستقر فوق مستوى 106 دولارات للبرميل، مدفوعة بالقلق من تعطل الإمدادات وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.
السياق التاريخي: الأسواق الخليجية وسيناريوهات الصدمات العابرة
تاريخياً، ارتبطت أسواق المال في منطقة الخليج بحساسية فورية تجاه التهديدات الأمنية والجيوسياسية المحيطة بالممرات الملاحية والمنشآت الحيوية.
وتكشف القراءات التاريخية لمسار «تاسي» والبورصات الإقليمية أن موجات البيع الناتجة عن الصدمات الأمنية غالباً ما تتسم بأنها ردود أفعال عاطفية مؤقتة سرعان ما تتبدد بمجرد ظهور مؤشرات التهدئة أو تأكيد استقرار سلاسل الإمداد، لتعاود السيولة التركيز مجدداً على أساسيات الشركات ومستويات الربحية التشغيلية.

