أنهت سوق الأسهم السعودية الرئيسية تعاملاتها على تراجع بنسبة 0.5%، لتسجل أدنى مستوى إغلاق لها منذ شهر يناير، حيث فقد المؤشر العام «تاسي» نحو 48 نقطة ليستقر عند مستوى 10,393 نقطة.
وبلغت السيولة الإجمالية للتداولات نحو 3.7 مليار ريال، متأثرة بعمليات جني أرباح وضغوط بيعية طالت أسهمًا قيادية في القطاعين المصرفي والمرافق العامة.
حركة القطاعات والأسهم القيادية
تأثر المؤشر بتراجع أسهم ذات وزن نسبي ثقيل؛ إذ انخفض سهم «أكوا باور» بنسبة 2% ليغلق عند 163.50 ريال، وتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بالنسبة ذاتها مسجلاً 39.20 ريال.
وشملت التراجعات أسهم شركات كبرى بنسب دارت بين 1% و3%، منها «المراعي»، «بنك الرياض»، «اتحاد اتصالات»، «مجموعة الدكتور سليمان الحبيب»، «البنك السعودي الأول»، «سابك للمغذيات الزراعية»، بالإضافة إلى «جبل عمر» و«مكة للإنشاء».
وفي المقابل، تصدر سهم «كيمانول» قائمة التراجعات بهبوط قارب 9%، وتراجع سهم «مدينة المعرفة» بنسبة 6% في مسار تصحيحي لجني الأرباح، بينما سجلت بعض الأسهم مكاسب لافتة تصدرها سهم «ريدان» بارتفاع 8%، تلاه سهما «نسيج» و«رؤوم» بمكاسب تجاوزت 4%.
تحديث آليات الأوامر وتطوير السوق المالية
بالتزامن مع هذه التحركات، أعلنت «تداول السعودية» تحديث آلية «أوامر السوق» في كل من السوق الرئيسية وسوق «نمو – السوق الموازية»، بهدف تعزيز كفاءة التداول والحد من التقلبات السعرية المفاجئة ورفع مستويات الشفافية وحماية المستثمرين، على أن يدخل هذا التحديث حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من جلسة الأحد.
التحليل الاقتصادي وأبعاد رؤية السعودية 2030
تعكس التحركات الحالية للسوق مرحلة إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، وتزامنها مع ترقب المستثمرين لإعلانات القوائم المالية ونتائج الربع الثالث للشركات المدرجة.
وعلى الرغم من الضغوط البيعية قصيرة المدى، يرتكز سوق الأسهم السعودي على مستهدفات «برنامج تطوير القطاع المالي» المنبثق عن «رؤية السعودية 2030»، والذي يسعى إلى تحويل «تداول» إلى إحدى أكبر المنصات الاستثمارية عالمياً، وتوسيع قاعدة الإدراجات وتطوير السيولة المؤسسية وجذب التدفقات الأجنبية نحو المشاريع التحويلية الكبرى.


