لم تكن قصة صعود شركة «أرادَ» (Arada) مجرد إضافة رقم جديد إلى سوق التطوير العقاري المزدحم في دولة الإمارات، بل جاءت تجسيداً لنموذج ريادي اعتمد على إعادة تعريف مفهوم «المجتمعات المتكاملة الصديقة للإنسان والبيئة».
انطلقت الشركة عام 2017 برؤية استهدفت سد فجوة واضحة في السوق: تقديم مجمعات سكنية عصرية تمزج بين الاستدامة، المساحات الخضراء المفتوحة، والتكنولوجيا الذكية، بأسعار تنافسية تلائم جيل الشباب والمستثمرين الجدد، لتتحول في سنوات قليلة من مطور محلي واعد في إمارة الشارقة إلى لاعب إقليمي يقتنص تحالفات استراتيجية بقيمة 15 مليار درهم في قلب العاصمة أبوظبي.
الانطلاقة الذكية: بناء الثقة من مشروع «نَسمَة» إلى ملحمة «الجادة»
بدأت «أرادَ» رحلتها عبر إطلاق مشروع «مساكن نَسمَة» في الشارقة، والذي شكل اختباراً حقيقياً لقدرة الشركة على التنفيذ والتسليم قبل المواعيد المحددة، وهو العامل الحاسم في كسب ثقة المشترين الأفراد.
وسرعان ما أتبعت ذلك بإطلاق مشروعها الأيقوني «الجادة» على مساحة 24 مليون قدم مربعة وباستثمارات تجاوزت 24 مليار درهم، ليصبح أكبر مشروع متعدد الاستخدامات في تاريخ الشارقة.
ثم عززت محفظتها بمشروع «مَسار» الذي ركز على مفهوم العيش وسط الغابات والطبيعة، وهو ما رسخ هويتها كشركة قادرة على خلق وجهات حياة متكاملة لا تقتصر على بناء الجدران، بل تبني مجتمعات نابضة بالثقافة والرياضة والتفاعل الاجتماعي.
التوسع الجغرافي: دخول سوق دبي التنافسي
بعد ترسيخ أقدامها كأكبر مطور عقاري خاص في الشارقة، انتقلت الشركة بجرأة نحو سوق دبي فائق التنافسية. وبدلاً من تكرار الأنماط السائدة، ركزت «أرادَ» على مشاريع نوعية وفائقة الفخامة مثل «جوري هيلز» في عقارات جميرا للجولف، ومشروع «أرماني ريزيدنسز» في نخلة جميرا.
هذا التحول أثبت مرونة نموذج أعمالها وقدرته على استقطاب شريحة المستثمرين الدوليين وأصحاب الثروات، ليرتفع حجم مبيعاتها السنوية بوتيرة قياسية جعلت منها أسرع المطورين نمواً في المنطقة.

