أعلنت مجموعة «الدار العقارية»، الرائدة والمدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، عن إبرام اتفاقيات شراكة استراتيجية ضخمة مع شركة «أرادَ» بقيمة إجمالية تناهز 15 مليار درهم.
وتستهدف هذه الخطوة تطوير مجمعات عمرانية ومشاريع سكنية فاخرة في مناطق استراتيجية بالعاصمة الإماراتية، تشمل جزيرة ياس ومنطقة سيح السديرة، مسجلةً بذلك أول حضور رسمي لشركة «أرادَ» في منظومة التطوير العقاري بأبوظبي .
تفاصيل الشراكة ومواقع المشاريع المستهدفة
تتضمن الاتفاقية المبرمة تأسيس مشروع استثماري مشترك بين الطرفين يرتكز على تشييد مجمع عمراني متكامل ومتعدد الاستخدامات في منطقة «سيح السديرة»، المتميزة بموقعها الحيوي الرابط بين إمارتي أبوظبي ودبي، ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 1.5 مليون متر مربع مع إسناد مهام إدارة التطوير والإنشاءات لشركة «أرادَ» .
كما اشتملت الشراكة على استحواذ «أرادَ» على ثلاث قطع أراضٍ رئيسية من محفظة «الدار» في «جزيرة ياس» بإجمالي مساحة تفوق 27,500 متر مربع ومساحة طابقية تقارب 130 ألف متر مربع، وتضم قطعتين بإطلالة مباشرة على الواجهة المائية للقناة، لتطوير مجتمعات سكنية عصرية راقية تلبي الطلب المتنامي على العقارات الفاخرة .
السياق التاريخي ونمو الشركات المطورة
تأتي هذه الصفقة امتداداً للأداء المالي والتشغيلي القوي لشركة «الدار العقارية»، التي سجلت ارتفاعاً في أرباحها الصافية بأكثر من 16% خلال النصف الأول من عام 2026، مستفيدة من التوسع المستمر لمخزونها من الأراضي والطلب الدولي القياسي.
في المقابل، يمثل دخول «أرادَ» إلى أبوظبي نقطة تحول كبرى في مسار توسعها الجغرافي بعد نجاحاتها المتتالية في مشاريع الشارقة ودبي، مما يجعل هذا التحالف تلاقياً بين أكبر مطور عقاري في أبوظبي وأسرع المطورين نمواً في المنطقة.
الأبعاد الاقتصادية ومواءمة الرؤى الخليجية
يعكس هذا التحالف العملاق قوة وزخم القطاع العقاري في دولة الإمارات، ويتناغم بصورة مباشرة مع أهداف الخطط الاقتصادية الشاملة لدول مجلس التعاون، مثل رؤية «نحن الإمارات 2031» ومستهدفات «رؤية السعودية 2030» في قطاعات الإسكان والتنمية الحضرية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
تساهم مثل هذه المشاريع في ترسيخ مكانة الخليج كمركز عالمي للعيش والاستثمار، وتحفيز سلاسل الإمداد ومواد البناء، وخلق بيئات حضرية مستدامة تعتمد أعلى معايير جودة الحياة.

