أعلن بنك برقان، أحد أبرز البنوك التجارية الرائدة في دولة الكويت، عن انتهاء فترة الاكتتاب العام في أسهم زيادة رأس المال المصدر والمدفوع بنجاح، مسجلاً إقبالاً قوياً من المساهمين والمستثمرين، في خطوة محورية تستهدف دعم القاعدة الرأسمالية للبنك وتعزيز كفاية رأس المال بما يتوافق مع متطلبات بنك الكويت المركزي ومعايير “بازل 3”.
السياق التاريخي وخلفية الخطوة المصرفية
يتمتع بنك برقان، منذ تأسيسه عام 1977، بسجل تشغيلي حافل وتواجد إقليمي استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، وخلال السنوات الأخيرة، تبنت إدارة البنك خطة إعادة هيكلة استراتيجية تركز على تقليص المخاطر الخارجية وإعادة توجيه الأصول والسيولة نحو السوق الكويتي الواعد والأسواق الرئيسية الأكثر استقراراً.
ويأتي استكمال مرحلة الاكتتاب وزيادة رأس المال تتويجاً لسلسلة من الإجراءات الهيكلية التي اتخذها مجلس الإدارة لتعزيز المركز المالي للمصرف، وتوفير السيولة الذاتية اللازمة لتسريع وتيرة التحول الرقمي والتوسع في تمويل المشاريع التنموية الكبرى.
التحليل الاقتصادي ودلالات رؤية الكويت التنموية
يحمل نجاح الاكتتاب أبعاداً اقتصادية وائتمانية بالغة الأهمية تتكامل بصورة مباشرة مع مستهدفات “رؤية كويت جديدة”:
- تعزيز الملاءة المالية والقدرة الإقراضية: تتيح زيادة رأس المال للبنك رفع معدلات كفاية رأس المال وتوسيع طاقته الائتمانية لتمويل قطاعات الشركات، ومشاريع البنية التحتية، والشراكات الاستثمارية المرتقبة ضمن خطط التنمية الحكومية.
- ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي الكويتي: يعكس الإقبال الكبير على الاكتتاب متانة الثقة المحلية والإقليمية في الجهاز المصرفي الكويتي؛ إذ يُعد من بين أكثر الأنظمة المصرفية استقراراً وتحفظاً وملاءة في المنطقة بفضل السياسات الرقابية الحصيفة لبنك الكويت المركزي.
- دعم التحول الرقمي وتمويل المنشآت: يوجه البنك جزءاً من هذه السيولة لتمويل الابتكارات في التقنيات المالية (FinTech) ودعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يحفز النشاط الاقتصادي غير النفطي ويزيد من تنوع مصادر الدخل القومي.

