جدّد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الأسبوعية، التأكيد على موقف المملكة الثابت والداعي إلى ضرورة احترام وحماية حرية الملاحة البحرية والدولية في الممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
وأبرز المجلس أن ضمان أمن وسلامة هذه المضايق يعد ركيزة أساسية لاستقرار حركة التجارة العالمية واستمرار تدفقات إمدادات الطاقة للأسمدة والنفط والسلع الاستراتيجية دون اضطراب، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة أي تهديدات تمس الحركة الملاحية.
أهمية مضيقي هرمز وباب المندب للشريان الاقتصادي
يُمثّل مضيق هرمز ومضيق باب المندب اثنين من أهم المحاور والاشتراطات الجيوسياسية لتجارة النفط والغاز والسلع حول العالم. يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط والسوائل النفطية، بينما يُشكل باب المندب بوابة الوصول الشرقية لنقل التجارة عبر قناة السويس والربط بين البحر الأحمر والحيوي بأسواق أوروبا وآسيا.
ومن هذا المنطلق، يضمن التأكيد السعودي على أمن هذه الممرات حماية سلاسل الإمداد والتوريد العالمية من الارتفاعات الحادة في تكاليف الشحن والتأمين، ويعزز من الموقف الدولي المساند لاستقرار حركة ناقلات النفط والسفن التجارية.
السياق التاريخي والدور المحوري للمملكة
تاريخياً، طالما لعبت المملكة العربية السعودية دوراً قيادياً ومحورياً في تعزيز الأمن المالي والاقتصادي العالمي من خلال حرصها الدائم على استقرار أسواق الطاقة الدولية ورعاية سلامة الممرات البحرية.
وقد واجهت المنطقة عبر السنوات الماضية تحديات مختلفة هددت سلامة ناقلات النفط وحرية التجارة البحرية في البحر الأحمر والخليج العربي، واستجابة لهذه التحديات، استمرت المملكة في الدعوة إلى الامتثال للقوانين الدولية والأحكام التي تقرها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدة أن سلامة الملاحة في الممرات المائية لا تخص الملاحة الإقليمية فحسب، بل هي مسألة أمن اقتصادي دولي يهم الاقتصاد العالمي برمته.

