أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار رسمياً عن إطلاق النسخة العاشرة (FII10) من مؤتمرها السنوي العالمي، والمقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر أكتوبر المقبل لعام 2026.
وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية بوصفها تمثل اليوبيل البرونزي وعقداً كاملاً من النجاح المتواصل للمبادرة التي باتت تُعرف دولياً باسم “دافوس في الصحراء”.
وستجمع هذه التظاهرة الاقتصادية البارزة نخبة من قادة العالم، الرؤساء التنفيذيين للشركات الاستثمارية الكبرى، صُناع السياسات، والمبتكرين من شتى أنحاء العالم لمناقشة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة ورسم ملامح مستدامة للاستثمار العالمي.
السياق التاريخي وتطور المبادرة على مدار عقد
عندما انطلقت النسخة الأولى من مبادرة مستقبل الاستثمار في عام 2017، كان الهدف الأساسي هو تقديم المملكة العربية السعودية كوجهة استثمارية عالمية جديدة وفتح آفاق اقتصادها أمام رؤوس الأموال الدولية.
على مدار عشر سنوات، تطورت المبادرة من مجرد مؤتمر استثماري محلي إلى منصة عالمية ومؤسسة مستقلة غير ربحية تدير حوارات مصيرية حول الذكاء الاصطناعي، الرعاية الصحية، الاستدامة، والروبوتات، هذا الإرث الممتد لعشرة أعوام يعكس حجم الثقة الدولية المتنامية في الرياض كمركز ثقل مالي وسياسي قادر على تحريك بوصلة الاستثمارات العابرة للقارات.
التحليل الاقتصادي ودلالات الحدث على رؤية السعودية 2030
تأتي النسخة العاشرة لتشكل تجسيداً حياً للمستهدفات المتقدمة لـ “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً في محور بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع لا يعتمد على النفط. يمثل توقيت المؤتمر منصة مثالية للمملكة لاستعراض الإنجازات المحققة في المشاريع العملاقة (Mega Projects) وفتح مسارات استثمارية جديدة أمام الشركاء الدوليين في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، الطاقة المتجددة، والسياحة.
إن قدرة المبادرة على حشد مليارات الدولارات من الأصول المدارة تحت سقف واحد تعزز من دور صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كمحرك أساسي للتحول الاقتصادي، وتؤكد تحول الرياض إلى عاصمة القرار الاستثماري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


