أعلنت شركة طيبة للاستثمار عن مستجدات محفظتها العقارية في العاصمة السعودية، حيث أفصحت رسميًا عن تسلمها فاتورة برنامج رسوم الأراضي البيضاء لعام 2026، والمتعلقة بموقع تابع لها بمدينة الرياض.
وبلغت القيمة الإجمالية للمطالبة المالية نحو 6.67 مليون ريال سعودي، وجاء هذا الإعلان عبر بيان رسمي نشرته الشركة على موقع تداول السعودية، مؤكدة التزامها الكامل بالتعامل مع هذه الفاتورة وفق الأنظمة القانونية والإجراءات التشريعية المعتمدة في المملكة.
الاستخدام الأمثل للأراضي والمصالح الاستثمارية
أوضحت إدارة شركة طيبة للاستثمار أنها تعكف في الوقت الراهن على إعداد دراسات فنية وتطويرية متكاملة تهدف إلى تحديد الاستخدام الأمثل لقطع الأراضي الخاضعة للرسوم، والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 60,017 مترًا مربعًا، وهي المساحة التي جرى الإفصاح عن خضوعها للنظام منذ سبتمبر من عام 2025.
وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تعظيم العوائد الاستثمارية وتطوير مشاريع حيوية تحقق مصلحة المساهمين وتدعم نمو الشركة المستقبلي. أما من الناحية المالية، فقد أشار البيان إلى أنه سيتم معالجة الأثر المحاسبي المترتب على دفع هذه الرسوم بما يتوافق بدقة مع المعايير المحاسبية المعتمدة في تداول السعودية.
السياق التاريخي لبرنامج رسوم الأراضي البيضاء
يعود إطلاق برنامج الأراضي البيضاء في المملكة العربية السعودية إلى إطار تشريعي تم وضعه بهدف مكافحة الممارسات الاحتكارية في القطاع العقاري، وزيادة المعروض من الأراضي المطورة بأسعار متوازنة.
ويمر البرنامج عبر عدة مراحل تستهدف مكافحة الاكتناز العقاري داخل النطاق العمراني للمدن الكبرى مثل الرياض، جدة، وحاضرة الدمام، ويأتي تفعيل المطالبة المالية لشركة طيبة للاستثمار كجزء من جهود وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان المستمرة لضمان تحويل المساحات غير المستغلة إلى مشاريع سكنية وتجارية تخدم النسيج العمراني.
التحليل الاقتصادي والانعكاسات على رؤية السعودية 2030
يمثل هذا الإجراء العقاري تطبيقًا عمليًا لأهداف رؤية السعودية 2030، والتي تضع تطوير القطاع العقاري ورفع نسبة تملك المواطنين للمساكن ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
إن فرض رسوم على الأراضي البيضاء يدفع كبرى شركات التطوير والاستثمار، مثل طيبة للاستثمار، إلى التخلي عن فكرة الاحتفاظ بالأراضي الخام دون تطوير، والتوجه السريع نحو ضخ استثمارات جديدة لبناء مجمعات سكنية أو فندقية أو تجارية.
هذا التحول من “الاستثمار الساكن” إلى “الاستثمار النشط” يساهم مباشرة في تحفيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وخلق فرص عمل جديدة في قطاع المقاولات والتشييد.

