أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية عن بدء أعمال التسجيل العيني للعقار (السجل العقاري) في عدد من الأحياء السكنية والمناطق المستهدفة في كل من مكة المكرمة، وتبوك، والعاصمة الرياض.
وتأتي هذه الخطوة الإلزامية في إطار جهود الهيئة لتسجيل كافة العقارات وتوثيقها بدقة عالية، داعية ملاك العقارات في الأحياء المعلنة إلى المبادرة بتسجيل عقاراتهم عبر المنصة الإلكترونية للسجل العقاري، لضمان حفظ حقوقهم العقارية والاستفادة من الخدمات الرقمية المتكاملة المتاحة للقطاع.
السياق التاريخي لتطوير منظومة التوثيق العقاري بالمملكة
مرت منظومة التوثيق وحفظ الحقوق العقارية في المملكة بمراحل تاريخية متعددة، بدءاً من الصكوك الورقية التقليدية وأنظمة الدفاتر القديمة التي كانت تستهلك وقتاً طويلاً وتتخللها بعض الثغرات، وصولاً إلى إطلاق نظام السجل العقاري الحديث المبني على التسجيل العيني.
يعتمد هذا النظام المتطور على منح كل وحدة عقارية (سواء كانت أرضاً، فيلا، أو شقة) رقماً طويلاً فريداً يُشبه الهوية الوطنية، متضمناً البيانات الجغرافية الدقيقة والإحداثيات اللحظية، مما ينهي تماماً مشكلات تداخل الملكيات والصكوك المزدوجة التي واجهت السوق العقاري لعقود.
التحول الاقتصادي ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030
يتقاطع بدء أعمال السجل العقاري في هذه المدن الثلاث الحيوية مباشرة مع “رؤية السعودية 2030”، وتحديداً مع مستهدفات برامج تنمية القطاع المالي وبرامج تحسين جودة الحياة.
يسهم هذا التحول الرقمي والتنظيمي في رفع كفاءة السوق العقاري السعودي وزيادة موثوقيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال إتاحة بيانات دقيقة وشفافة تقلل من مخاطر الصفقات العقارية.
كما تلتقي هذه الخطوة مع توجهات الاستدامة العقارية وتسهيل نفاذ التمويل، مما يدعم تسريع وتيرة تملك المواطنين للمساكن وتوفير بيئة جاذبة للمشاريع الكبرى مثل نيوم في تبوك والمشاريع التنموية الكبرى في الرياض ومكة.


