أعلن الديوان الأميري القطري، في بيان رسمي، ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم.
وجاء في البيان أن دولة قطر تودع قائداً استثنائياً كرس حياته لخدمة وطنه وأمته، مسجلاً محطات تاريخية غيرت وجه البلاد ونقلتها إلى مصاف الدول الأكثر تأثيراً ونمواً على المستويين الإقليمي والدولي، وقد أعلن الديوان الحداد الرسمي في الدولة وتنكيس الأعلام تعبيراً عن هذه الخسارة الجليلة.
محطات تاريخية في مسيرة باني النهضة
يُعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مهندس النهضة القطرية الحديثة؛ فمنذ توليه مقاليد الحكم في تسعينيات القرن الماضي، قاد البلاد برؤية ثاقبة ارتكزت على استغلال الموارد الطبيعية لبناء اقتصاد معرفي مستدام.
تمكن الراحل من وضع حجر الأساس لصناعة الغاز الطبيعي المسال، مما جعل قطر أكبر مصدر له في العالم، وهي الخطوة التي شكلت قفزة نوعية في تاريخ الاقتصاد القطري، ونقلت مستويات دخل الفرد والرفاهية الاجتماعية إلى أعلى المؤشرات العالمية.
التحول الاقتصادي ودعم الرؤى الخليجية المستدامة
لم تقتصر رؤية الشيخ حمد بن خليفة على البناء الداخلي فحسب، بل امتدت لتكون أساساً استراتيجياً ألهم الرؤى الاقتصادية الخليجية اللاحقة، مثل “رؤية قطر الوطنية 2030” وتكاملها مع الرؤى الشقيقة كـ “رؤية السعودية 2030″ و”رؤية عمان 2040”.
لقد رسخ الراحل مفهوم تنويع مصادر الدخل وتأسيس الصناديق السيادية العملاقة عبر “جهاز قطر للاستثمار”، بهدف حماية الأجيال القادمة وبناء استثمارات عابرة للقارات في قطاعات التكنولوجيا، العقارات، والرياضة والخدمات المالية، مما خلق نموذجاً يحتذى به في إدارة الثروات الوطنية وتوظيفها لتحقيق التنمية المستدامة.

