تشهد العلاقات السعودية الكندية حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي النوعي، مع انطلاق أعمال الطاولة المستديرة للملتقى الاستثماري السعودي الكندي في جدة.
يأتي هذا الحدث بالتزامن مع الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الكندي “مارك كارني” إلى المملكة، والتي تُعد الأولى من نوعها لرئيس وزراء كندي منذ أكثر من عقدين، مما يضفي بعداً سياسياً واستراتيجياً هاماً على الشراكات الاقتصادية المرتقبة.
آفاق التعاون والقطاعات الواعدة
يهدف الملتقى إلى تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية، مع توقعات قوية بتوقيع أكثر من 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم تتجاوز قيمتها الإجمالية المليار دولار.
وقد شهدت المباحثات مشاركة واسعة لأكثر من 30 شركة كندية كبرى، تركزت نقاشاتها على مجالات حيوية تتقاطع مع مستهدفات التنمية في البلدين، أبرزها: الخدمات المالية، التعدين والصناعات المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، إلى جانب قطاعات الصحة، التعليم، الطاقة، والبنية التحتية.
السياق الاقتصادي ورؤية 2030
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة الحثيث لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، حيث تُعد الشركات الكندية شريكاً استراتيجياً في نقل الخبرات التقنية المتطورة، بالنسبة للمملكة، تخدم هذه الاتفاقيات مستهدفات “رؤية 2030” في بناء منظومة اقتصادية معرفية قائمة على الابتكار، وتطوير قطاع التعدين الذي يعد “الركيزة الثالثة” للصناعة السعودية.
في المقابل، تسعى كندا من خلال هذه الشراكة إلى تنويع أسواقها الدولية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى في المملكة، مثل مشاريع البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2034 ومعرض إكسبو 2030.

