أعلن برنامج الأراضي البيضاء التابع لوزارة الإسكان السعودية عن تحقيق قفزة نوعية في تنظيم وتطوير القطاع العقاري بمدينة الرياض، حيث أسهمت الآليات الرقابية والتحفيزية للبرنامج في دعم وتطوير 27 مشروعاً سكنياً جديداً.
كما نجح البرنامج في تحريك وتطوير مساحات شاسعة من الأراضي الفضاء غير المستغلة بلغت نحو 7.1 مليون متر مربع، مما يساهم بشكل مباشر في زيادة المعروض العقاري وضخ وحدات سكنية متنوعة تلبي تطلعات الأسر السعودية.
تفاصيل المشروعات السكنية وتحريك المساحات الفضاء بالرياض
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن البرنامج أن تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني المستهدف في العاصمة الرياض آتى ثماره عبر إجبار الملاك على تطوير أراضيهم أو نقل ملكيتها لصالح مطورين عقاريين قادرين على التنفيذ.
ونتج عن هذا الحراك العقاري تخصيص وتطوير 27 مشروعاً سكنياً متكاملاً يشتمل على البنية التحتية المتطورة والخدمات الأساسية، وأكد البرنامج أن تحريك الـ 7.1 مليون متر مربع سيعمل على سد الفجوة بين العرض والطلب في الأحياء الحيوية، حيث تم توزيع الأراضي المحركة لتشمل مخططات سكنية مخصصة للعمائر والفيلات، مما يتيح خيارات تمويلية وسكنية أوسع للمواطنين المستفيدين من الدعم السكني.
السياق التاريخي لبرنامج الأراضي البيضاء في المملكة
تأسس برنامج الأراضي البيضاء بأمر ملكي في عام 2015 كأداة تشريعية واقتصادية حاسمة لمعالجة ممارسات “الاحتكار العقاري” وتجميد المساحات الشاسعة داخل المدن الكبرى دون تطوير، وهي الظاهرة التي تسببت تاريخياً في ارتفاع فلكي لأسعار الأراضي والوحدات السكنية.
ومر البرنامج بعدة مراحل تنظيمية بدأت بالمساحات التي تزيد عن 10 آلاف متر مربع، وصولاً إلى تطبيق المرحلة الثانية والثالثة التي تستهدف أراضٍ بمساحات أصغر ومطورة جزئياً.
هذا التراكم التشريعي حوّل البرنامج من مجرد أداة لجباية الرسوم إلى محرك أساسي لتنشيط الدورة الاقتصادية للقطاع العقاري وضمان تدفق المعروض بانتظام.
التحليل الاقتصادي ودلالات البرنامج على رؤية السعودية 2030
يحمل تحريك 7.1 مليون متر مربع ودعم 27 مشروعاً دلالات اقتصادية بالغة الأهمية تصب في عمق مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً برنامج الإسكان الذي يستهدف رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل إلى 70%.
تسهم هذه الخطوات في خفض تكلفة مدخلات الإنتاج العقاري (الأرض)؛ مما يتيح للمطورين العقاريين من القطاع الخاص تقديم وحدات سكنية بأسعار متوازنة تناسب القدرات الشرائية للمواطنين.
علاوة على ذلك، فإن تحويل هذه المساحات الصامتة إلى ورش عمل إنشائية يساهم في تنشيط أكثر من 120 صناعة مرتبطة بقطاع المقاولات والتشييد، مما يرفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.

