حققت شركة “طيران الرياض”، الناقل الجوي الوطني الجديد للمملكة العربية السعودية والمملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، إنجازاً استراتيجياً كبيراً بحصولها على الترخيص والموافقة الرسمية من وزارة النقل الأمريكية لتسيير رحلات جوية منتظمة ونقل الركاب والشحن بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية.
وتمثل هذه الخطوة التشريعية المتقدمة حجر أساس في خطة التشغيل التجاري العالمي للشركة، وتأكيداً على جاهزيتها لربط العاصمة السعودية بأبرز العواصم والمنافذ الاقتصادية حول العالم.
تفاصيل الترخيص الأمريكي والوجهات المستهدفة لطيران الرياض
ووفقاً للقرارات التنظيمية الصادرة، يتيح هذا الترخيص لشركة “طيران الرياض” تشغيل رحلات مباشرة انطلاقاً من مقرها الرئيسي في الرياض إلى وجهات متعددة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تفعيل اتفاقيات الرمز المشترك (Codeshare) والترتيبات التجارية مع شركات الطيران العالمية الأخرى.
وتسعى الشركة من خلال هذا التفويض اللوجستي المبكر إلى جدولة رحلاتها نحو المدن الأمريكية الرئيسية مثل نيويورك، واشنطن، لوس أنجلوس، وشيكاغو، بالتزامن مع موعد انطلاق عملياتها التجارية الرسمية المخطط لها.
وتتكامل هذه الخطوة مع استراتيجية الشراكة التي بنتها الشركة مؤخراً مع كبرى شركات تصنيع الطائرات لضمان كفاءة أسطولها الحديث المكون من طائرات البدن العريض الصديقة للبيئة.
السياق التاريخي لتأسيس طيران الرياض وطموحات الأفق الجديد
تاريخياً، تم الإعلان عن تأسيس شركة “طيران الرياض” في مارس من عام 2023 بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتكون الذراع اللوجستية الحديثة للمملكة ومكملاً لجهود الناقل الوطني التاريخي “الخطوط السعودية”.
ومنذ لحظة انطلاقها، اعتمدت الشركة على استراتيجية طموحة تهدف إلى ربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، ويأتي الحصول على رخصة الطيران الأمريكية في هذا التوقيت المبكر كترجمة لجدية الجداول الزمنية التي وضعتها إدارة الشركة، والانتقال المتسارع من مرحلة بناء الأسطول والطلبيات المليارية لطائرات بوينج وفيرجن، إلى مرحلة نيل الموافقات السيادية والدولية الجاهزة للتشغيل.

