أعلنت شركة “الماجد للعود”، إحدى الشركات الرائدة في قطاع العطور والعود بالمملكة العربية السعودية والمدرجة في السوق المالية، عن تقديم عرض ملزم للاستحواذ على حصة أغلبية أو كاملة في مجموعة شركات شقيقة متكاملة تعمل في ذات القطاع والأنشطة المساندة له.
ووفقاً للبيان الرسمي المنشور على منصة “تداول السعودية”، بلغت القيمة الإجمالية المقترحة لصفقة الاستحواذ 392 مليون ريال سعودي (لا تشمل قيمة النقد والديون التي سيتم تسويتها عند الإغلاق المالي).
وتستهدف الصفقة شراء حصص في شركة “توليفة العود للتجارة”، وشركة “المصنع السعودي لصناعة العطور”، بالإضافة إلى شركة “الماجد للعطور” في دولة الإمارات العربية المتحدة، وشركة “الماجد للعود” في الكويت.
وأوضحت الشركة أن هذا العرض الاستحواذي يمتد لفترة محددة، على أن يتم تمويل القيمة الإجمالية للصفقة بشكل أساسي عبر التسهيلات البنكية الإسلامية المتاحة للشركة، بالإضافة إلى التدفقات النقدية الذاتية. ويهدف هذا التحرك المالي إلى دمج العمليات التشغيلية، وتعزيز الكفاءة الإنتاجية والتسويقية للشركة على المستويين المحلي والإقليمي.
السياق التاريخي: تحول “الماجد للعود” من التجارة العائلية إلى الكيان المؤسسي
تأسست شركة “الماجد للعود” منذ عقود كواحدة من أعرق دور العطور والعود في المملكة، حيث بدأت كعمل تجاري عائلي يركز على استيراد وخلط أجود أنواع العود الطبيعي.
ومع مرور السنوات، نجحت الشركة في التوسع العمودي والأفقي عبر زيادة عدد الفروع وتأسيس مصانع محلية. وتمثل التحول التاريخي الأبرز للشركة في قرار إدراج أسهمها في السوق المالية السعودية “تداول”، وهو ما نقلها من العقلية الإدارية العائلية إلى الحوكمة المؤسسية الصارمة.
وتأتي خطوة الاستحواذ الحالية بـ 392 مليون ريال كأول ترجمة عملية حقيقية لاستخدام الملاءة المالية والائتمانية التي اكتسبتها الشركة بعد الإدراج، للتوسع والسيطرة على الشركات الشقيقة في الأسواق المجاورة مثل الكويت والإمارات.
التحليل الاقتصادي: تعميق الصناعة المحلية ومستهدفات رؤية السعودية 2030
تحمل هذه الصفقة دلالات اقتصادية هامة تتماشى مباشرة مع مخرجات “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً في شقين؛ الأول هو برنامج “صنع في السعودية” وتعميق المحتوى المحلي، حيث إن الاستحواذ على “المصنع السعودي لصناعة العطور” يعزز من القدرات التصنيعية الوطنية لإنتاج السلع الفاخرة بدلاً من استيرادها.
الشق الثاني يتعلق بـ “برنامج تطوير القطاع المالي” وتنشيط سوق الأسهم (تداول)؛ فالاستحواذات الكبرى التي تقودها الشركات المدرجة ترفع من جاذبية السوق المالية أمام المستثمرين الأجانب والمؤسساتيين، وتؤكد أن الشركات السعودية قادرة على قيادة قاطرة النمو في قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية الفاخرة على مستوى منطقة الخليج العربي.

