في خطوة تعكس متانة المركز المالي وتعزز ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي، صادقت الجمعية العامة العادية للبنك السعودي للاستثمار على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية مرحلية على المساهمين عن النصف الثاني من العام المالي 2025.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتؤكد التزام البنك المستمر بتحقيق عوائد مستدامة لمساهميه، حيث بلغ إجمالي التوزيعات المقررة 374.5 مليون ريال سعودي، مما يعطي مؤشراً قوياً على قوة الأداء التشغيلي.
تفاصيل التوزيعات النقدية ومواعيد الاستحقاق أوضح البنك في بيانه الرسمي الصادر عبر “تداول السعودية”، أن نصيب السهم الواحد من هذه التوزيعات يبلغ 0.30 ريال، وهو ما يمثل نسبة 3% من القيمة الاسمية للسهم.
وقد تم تحديد أحقية الأرباح للمساهمين المالكين للأسهم والمسجلين في سجل مساهمي البنك لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية “مركز إيداع” بنهاية ثاني يوم تداول يلي انعقاد الجمعية العامة، ومن المقرر أن تبدأ عملية الصرف والتوزيع الفعلي للأرباح في الحسابات البنكية للمساهمين ابتداءً من تاريخ 16 يونيو الجاري.
السياق التاريخي والأداء المالي للبنك يعتبر البنك السعودي للاستثمار من المؤسسات المصرفية التي حافظت على وتيرة نمو مستقرة وتوزيعات نقدية منتظمة في السوق المالي.
وبالنظر إلى الأداء المالي التراكمي، فقد سبق للبنك أن وزع أرباحاً نقدية عن النصف الأول من عام 2025 بلغت قيمتها 499 مليون ريال بواقع 0.40 ريال للسهم.
وبذلك، يصل إجمالي التوزيعات النقدية عن كامل عام 2025 إلى نحو 874 مليون ريال، ما يعادل 0.70 ريال للسهم الواحد، لتمثل نسبة 7% من القيمة الاسمية للسهم. وتتويجاً لهذا المسار، أقرت الجمعية العامة تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية بشكل نصف أو ربع سنوي خلال عام 2026.
التحليل الاقتصادي وانعكاساته على “رؤية السعودية 2030” تنسجم هذه التوزيعات القوية بشكل مباشر مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، وهو أحد البرامج التنفيذية الحيوية لـ “رؤية السعودية 2030”.
من خلال تحقيق أرباح مستدامة وتوزيعات نقدية شفافة، يساهم البنك في تعميق السوق المالية، ورفع جاذبية الاستثمار المؤسسي والفردي، كما أن استقرار القطاع المصرفي السعودي وتنامي أرباحه يعكس البيئة الاستثمارية الصحية التي ترتكز على الحوكمة الصلبة، مما يدعم مساعي المملكة للتحول إلى الوجهة الاستثمارية الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ويخدم خطط التنويع الاقتصادي بنجاح.

