يعتزم بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية إطلاق حل تمويلي جديد ومبتكر، يستند إلى أدوات الدين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وفي مقدمتها “الصكوك”.
وتأتي هذه الدراسة والتحركات الجادة وفقاً لمصادر حكومية مطلعة، في إطار مساعي البنك الحثيثة لتوسيع خيارات التمويل المتاحة لقطاع الأعمال الناشئ، وتعزيز تنوع المنتجات الاستثمارية والتمويلية التي تخدم هذا الشريان الاقتصادي الحيوي.
السياق التاريخي ونظام البنك التنموي تأسس بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة بقرار من مجلس الوزراء كأحد الصناديق والبنوك التنموية التابعة لـ “صندوق التنمية الوطني”.
ومنذ صدور نظامه بموجب المرسوم الملكي، مُنح البنك صلاحيات نظامية واسعة تتيح له تقديم القروض وتطوير المنتجات الرقمية المبتكرةK كما نص نظامه بوضوح على جواز الاقتراض وإصدار الصكوك والسندات وغيرها من أدوات الدين بالاتفاق مع المركز الوطني لإدارة الدين، وهو ما يمهد الطريق قانونياً وتشغيلياً للخطوة الحالية التي تستهدف سد الفجوات التمويلية في السوق المحلية.
التحليل الاقتصادي ومستهدفات رؤية السعودية 2030 يمثل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية في “رؤية السعودية 2030″، حيث تستهدف المملكة رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35%.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن حجم الفجوة التمويلية لهذا القطاع في المملكة يٌقدر بنحو 800 مليار ريال سعوديK ومن هنا، فإن إطلاق أدوات تمويل بديلة مثل “الصكوك” سيعمل على تخفيف الاعتماد التقليدي على القروض البنكية التجارية، ويوفر قنوات استثمارية آمنة وجاذبة للمستثمرين والأفراد، مما يسرع وتيرة نمو الشركات التي تتراوح إيراداتها بين المنشآت متناهية الصغر والشركات المتوسطة ذات الإيرادات التي تصل إلى 200 مليون ريال.

