فتح “منتدى الاستثمار الإماراتي الكوري للذكاء الاصطناعي” آفاقاً غير مسبوقة للشركات التقنية الناشئة في دولة الإمارات، حيث لم يعد التعاون مع الشركات الكورية الكبرى (مثل سامسونج، وإل جي، ونايفر) مقتصرًا على الصفقات الحكومية الكبرى، بل امتد ليشمل بناء منظومة متكاملة تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات البرمجيات والحلول الذكية.
السياق التاريخي: من الاستيراد إلى الابتكار المشترك
تاريخياً، مرت العلاقة التقنية بين الإمارات وكوريا الجنوبية بمراحل هامة؛ بدأت بمرحلة “المستهلك” حيث كانت الإمارات سوقاً رئيسياً للإلكترونيات الكورية، ثم انتقلت إلى “المشغل” عبر الشراكة في الطاقة النووية (براكة).
والآن، وفي ظل استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ننتقل إلى مرحلة “الشريك المبتكر”، هذا التطور يمنح رائد الأعمال الإماراتي ثقلاً استراتيجياً، حيث توفر كوريا الخبرة في التصنيع الدقيق (Hardware) بينما توفر الإمارات البيئة التجريبية (Sandbox) والقدرة على تطوير البرمجيات (Software) التي تلبي احتياجات الأسواق العربية والأفريقية.
التحليل الاقتصادي: كيف يستفيد رواد الأعمال من “رؤية 2031″؟
تستهدف رؤية “نحن الإمارات 2031” زيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، وتأتي الشراكة مع كوريا كـ “مسرع نمو” لهذا المستهدف.
بالنسبة لرواد الأعمال، تكمن الفرصة الاقتصادية في “سلاسل التوريد التكنولوجية”؛ حيث ستحتاج الشركات الكورية التي ستؤسس مراكز بيانات ومصانع رقائق في الإمارات إلى شركاء محليين لتطوير واجهات البرمجة (APIs)، وتطبيقات الأمن السيبراني، وحلول التخزين السحابي.
هذا التوجه يخلق سوقاً محلياً بمليارات الدراهم، يقلل من مخاطر فشل الشركات الناشئة ويزيد من فرص وصولها إلى جولات تمويلية (Series A & B) بدعم من صناديق استثمارية كورية وإماراتية مشتركة.

