شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة بوفد رفيع المستوى في “منتدى الاستثمار الإماراتي الكوري للذكاء الاصطناعي”، في خطوة استراتيجية تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي وسول.
ويهدف هذا الحراك إلى تفعيل حزمة استثمارات ضخمة تستهدف قطاعات التكنولوجيا الفائقة، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتوطين المعرفة وبناء اقتصاد قائم على الابتكار.
أبعاد الشراكة: الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو المستدام
تأتي المشاركة الإماراتية في هذا المنتدى كترجمة عملية للاتفاقيات الإطارية التي تم توقيعها مسبقاً، حيث تسعى الإمارات من خلال أذرعها الاستثمارية السيادية إلى عقد شراكات مع كبرى الشركات الكورية الرائدة في مجالات الرقائق الإلكترونية وأنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأكد المشاركون أن التعاون لن يقتصر على التمويل فقط، بل سيمتد ليشمل البحث والتطوير المشترك، وتبادل المواهب التقنية، مما يعزز مكانة الإمارات كمختبر عالمي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
السياق التاريخي: عقود من التعاون الاستراتيجي
لطالما كانت كوريا الجنوبية شريكاً استراتيجياً للإمارات، بدءاً من مشروع “براكة” للطاقة النووية السلمية، وصولاً إلى التعاون في قطاعات الدفاع والطب.
واليوم، ينتقل هذا التعاون إلى “النفط الجديد” وهو البيانات والذكاء الاصطناعي، هذا التحول التاريخي يعكس قدرة الدبلوماسية الاقتصادية الإماراتية على اختيار شركاء يمتلكون الريادة التكنولوجية، مما يضمن نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المحلي بدلاً من مجرد استيرادها.

