في الأوقات التي تتصاعد فيها نبرة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، يسيطر القلق على المستثمرين الأفراد والمؤسسات حول مصير مدخراتهم واستثماراتهم.
إلا أن التصريحات الأخيرة لمعالي عبد العزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، حول وفرة السيولة الدولارية ومتانة القطاع البنكي، تقدم لنا “خارطة طريق” لكيفية بناء محفظة استثمارية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات.
القاعدة الأولى: الثقة في “الملاذات الآمنة” محلياً
أول درس نتعلمه من مرونة النظام المصرفي الإماراتي هو أهمية اختيار بيئة استثمارية تتمتع بـ “مصدات سيولة” قوية.
عندما يؤكد رئيس اتحاد المصارف عدم وجود نقص في الدولار، فهذا يعني أن القدرة على التسييل (Liquidity) متوفرة في أي لحظة.
للمستثمر الذكي، حماية المحفظة تبدأ من توزيع الأصول في بنوك وطنية تمتلك كفاية رأس مال مرتفعة، مما يضمن استمرارية العمليات حتى في ذروة الأزمات.
السياق التاريخي: البنوك كصمام أمان
تاريخياً، أثبتت الأسواق الإماراتية أنها تعمل كـ “إسفنجة” تمتص التوترات الإقليمية وتحولها إلى فرص. ففي أزمات سابقة، شهدنا تدفقاً لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار إلى دبي وأبوظبي.
الاستثمار في أسهم القطاع المصرفي الإماراتي يمثل نوعاً من الحماية غير المباشرة؛ فهذه البنوك ليست مجرد مخازن للأموال، بل هي محركات نمو مدعومة باحتياطيات سيادية تجعل الرهان عليها في أوقات التوتر رهانًا “منخفض المخاطر” على المدى الطويل.

