أكد معالي عبد العزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، أن القطاع المصرفي في الدولة يتمتع بمستويات سيولة عالية ومتانة تشغيلية تجعله بمنأى عن التوترات الإقليمية الراهنة.
وفي تصريحات حاسمة، نفى الغرير وجود أي نقص في العملة الصعبة “الدولار” داخل الأسواق المحلية، مشيراً إلى أن حركة تدفقات رؤوس الأموال تسير ضمن معدلاتها الطبيعية، وأن المخاوف بشأن خروج الاستثمارات لا تستند إلى حقائق واقعية.
متانة القطاع المصرفي وتوقعات الربع الثاني 2026
أوضح الغرير أن المؤشرات المالية الأولية تشير إلى أن الربع الثاني من العام الجاري (2026) سيشهد أداءً يفوق ما تم تحقيقه في الفترة ذاتها من العام الماضي.
ويأتي هذا التفاؤل مدعوماً بمرونة البنوك الإماراتية في التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية، وقدرتها على استقطاب ودائع جديدة توازن أي خروج عابر للأموال.
وشدد على أن الإمارات لا تزال الوجهة الأكثر أماناً وجذباً لرؤوس الأموال في المنطقة بفضل بيئة الأعمال المتطورة والتشريعات المرنة.
السياق التاريخي: مرونة الاقتصاد الإماراتي أمام الأزمات
لطالما أثبت النظام المصرفي الإماراتي قدرته على امتصاص الصدمات العالمية والإقليمية، فمنذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وصولاً إلى جائحة كورونا، نجح مصرف الإمارات المركزي في وضع أطر احترازية صارمة تضمن كفاية رأس المال ونسب سيولة مرتفعة.
التصريحات الحالية تأتي لتعيد الطمأنينة إلى الأسواق بعد فترة من الترقب الناتجة عن التصعيد العسكري المتبادل في المنطقة الذي بدأ في فبراير الماضي، مؤكدة أن “البيت المصرفي” محصن ضد تقلبات الخارج.

