شهد سوق أبوظبي العالمي (ADGM) قفزة نوعية في عدد الرخص الممنوحة لشركات إدارة الأصول والتحوط العالمية خلال الربع الحالي، حيث انضمت مجموعة من الشركات المليارية (Unicorns and Titans) إلى المنظومة المالية للعاصمة الإماراتية.
هذا التدفق الكبير للشركات التي تدير أصولاً تتجاوز مليارات الدولارات لم يساهم فقط في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز مالي رائد، بل أحدث طفرة ملموسة في حجم التداول اليومي ومستويات السيولة داخل الأسواق المالية المرتبطة بالمركز.
أبرز الشركات المنضمة حديثاً للمركز
تضمنت القائمة الأخيرة أسماء لامعة مثل شركة “برييفان هوارد” (Brevan Howard)، وشركة “ويزنغتون” (Wizengton)، إلى جانب توسع مكاتب عمالقة مثل “ترافيجورا” و”جولدمان ساكس”.
هذه الشركات المليارية جلبت معها استراتيجيات استثمارية متنوعة تشمل الأسهم، السلع، والعملات المشفرة المقننة، مما أدى إلى تنويع الأدوات المالية المتاحة وتوسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين داخل المركز.
إن حصول هذه الكيانات على رخص العمل المتكاملة يعني تحويل جزء كبير من عملياتها العالمية لتُدار مباشرة من قلب جزيرة الماريه.
السياق التاريخي والنمو المتسارع
تاريخياً، بدأ سوق أبوظبي العالمي في عام 2015 برؤية تهدف إلى رقمنة وتدويل الخدمات المالية، ولكن التحول الحقيقي حدث في العامين الماضيين مع تبني المركز تشريعات مرنة للأصول الرقمية وإدارة الثروات الخاصة.
هذا التطور جعل المركز يتفوق في جذب المكاتب العائلية (Family Offices) والشركات المليارية التي تبحث عن بدائل للمراكز التقليدية.
إن المقارنة بين حجم التداول في بدايات المركز والوضع الحالي تظهر نمواً سنوياً مركباً يتجاوز الـ 30%، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية جذب “رؤوس الأموال الذكية” بدلاً من مجرد التوسع الكمي.

