لم تكن رحلة “خالد” (اسم مستعار لنموذج المتداول الناجح) في سوق الأسهم السعودية “تاسي” مجرد مضاربات يومية تسعى لربح سريع، بل بدأت برؤية استثمارية انطلقت مع إعلان المملكة عن “رؤية 2030”.
في عام 2016، ومع بدء التحولات الهيكلية في الاقتصاد السعودي، قرر خالد البدء بمحفظة متواضعة، لكنها كانت محملة بأهداف بعيدة المدى. اعتمد خالد استراتيجية “الاستثمار في المستقبل”، باحثاً عن الشركات التي ستمثل العمود الفقري للتحول الوطني، بدلاً من تتبع الشائعات اللحظية.
الاستثمار في أسهم النمو الطويل الأمد
السر الذي نقل خالد من فئة الهواة إلى الاحتراف هو التركيز على “أسهم النمو” المرتبطة بالمشاريع الكبرى (Giga-projects). قام ببناء محفظته حول قطاعات استراتيجية: البنوك التي تمول المشاريع الإنشائية، شركات الطاقة التي تقود التحول نحو الطاقة المتجددة، وقطاع اللوجستيات الذي يربط القارات الثلاث.
لم يتأثر خالد بالتراجعات المؤقتة للسوق، بل كان يرى في كل انخفاض فرصة لزيادة حصته في شركات تمتلك ملاءة مالية قوية وتوزيعات أرباح مستقرة، مما مكنه من تحويل محفظته الصغيرة إلى أصول تتضاعف قيمتها مع كل إنجاز وطني يتحقق.


