في خطوة تهدف إلى تعزيز السيادة المالية الرقمية للأفراد، أطلق المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع منصة “زود” (Zood)، حزمة من الأدوات المالية المبتكرة بالتزامن مع “أسبوع المال العالمي 2026”.
هذا الدليل مصمم لمساعدة المبتدئين على فهم كيفية الاستفادة من هذه الأدوات لتحقيق أقصى استفادة من المنظومة المالية الرقمية الحديثة، والانتقال من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإدارة المالية الذكية.
البدء مع منصة “زود”: بوابة الشمول المالي الرقمي
تعتبر منصة “زود” اليوم شريكاً تقنياً استراتيجياً للمصرف المركزي، وهي توفر واجهة مستخدم مبسطة تتيح للمبتدئين الوصول إلى خدمات مصرفية كانت في السابق تتطلب تعقيدات إجرائية.
للبدء، يتعين على المستخدم ربط هويته الرقمية (UAE Pass) بالمنصة، مما يتيح له الوصول الفوري إلى “محفظة التوفير الذكية” وأدوات الدفع الآجل المعتمدة من قبل الهيئات التنظيمية.
تتميز المنصة بتقديم “لوحة تحكم” توضح التدفقات النقدية للمستخدم، مما يساعده على مراقبة مصروفاته وتصنيفها آلياً، وهي الخطوة الأولى والأساسية في رحلة الوعي المالي.
السياق التاريخي: تحول الإمارات إلى عاصمة التكنولوجيا المالية
لم يأتِ إطلاق هذه الأدوات من فراغ، بل هو نتاج عقد من العمل المستمر لتطوير البنية التحتية الرقمية في الإمارات.
فمنذ إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للابتكار” في 2014، توالت المبادرات التي مهدت الطريق لظهور شركات الـ FinTech القوية مثل “زود”.
تاريخياً، كانت الأدوات المالية مقتصرة على الحسابات الجارية والادخارية التقليدية، ولكن مع نضج المنظومة التشريعية، أصبح المصرف المركزي يطلق أدوات تدمج بين “الذكاء الاصطناعي” و”التمويل الشخصي”، مما جعل الإمارات تتصدر دول المنطقة في مؤشر الشمول المالي الرقمي لعام 2026.
التحليل الاقتصادي: الأثر على “رؤية الإمارات 2031”
تمثل هذه الأدوات المالية الجديدة حجر زاوية في “رؤية الإمارات 2031″، وتحديداً في محور “الاقتصاد الأكثر نشاطاً وديناميكية”.
من خلال تمكين المبتدئين والشباب من أدوات “زود”، تساهم الدولة في خلق اقتصاد “مقاوم للأزمات” يعتمد على أفراد واعين مالياً.
اقتصادياً، يؤدي رفع الثقافة المالية إلى زيادة معدلات الادخار الوطني، مما يوفر سيولة أكبر في المصارف يمكن توجيهها لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي خلق دورة اقتصادية متكاملة تدعم الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.


