أعلنت مجموعة “صافولا”، الرائدة في قطاع الأغذية والتجزئة في الشرق الأوسط، عن نتائج مالية استثنائية للربع الأول من عام 2026، حيث حققت قفزة في صافي أرباحها بنسبة بلغت 50.4% لتصل إلى 590.2 مليون ريال، مقارنة بـ 392.4 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.
وتعكس هذه النتائج القوية قدرة المجموعة على إدارة محفظتها الاستثمارية بكفاءة عالية، وتحقيق توازن مثالي بين قطاعاتها المختلفة رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
أداء القطاعات: “الأغذية” و”التجزئة” يقودان قاطرة النمو
يعود هذا الارتفاع القياسي في الأرباح بشكل أساسي إلى تحسن هوامش الربحية في قطاع الأغذية، مدعوماً بزيادة حصة المجموعة في أرباح الشركات الزميلة، وعلى رأسها “شركة المراعي”.
كما شهد قطاع التجزئة (بنده) تحسناً ملحوظاً في الكفاءة التشغيلية نتيجة خطة التحول الاستراتيجي التي انتهجتها المجموعة لترشيد التكاليف ورفع جودة تجربة العميل.
وساهم استقرار أسعار المواد الأولية عالمياً، إلى جانب استراتيجيات التحوط المالية الذكية التي تتبعها “صافولا”، في تعزيز الربحية الإجمالية للمجموعة وتجاوز توقعات المحللين.
السياق التاريخي: تحول “صافولا” من شركة أغذية إلى تكتل استثماري
على مدار العقد الماضي، مرت مجموعة “صافولا” بتحولات هيكلية عميقة؛ فبعد أن كانت تركز بشكل أساسي على صناعة الزيوت والسكر، أصبحت اليوم تكتلاً استثمارياً عابراً للحدود يمتلك حصصاً جوهرية في كبرى شركات الأغذية والتوزيع.
إن تاريخ المجموعة حافل بالقرارات الجريئة، مثل الاستحواذات الاستراتيجية في أسواق مصر وتركيا وشمال أفريقيا، وهو ما منحها “مرونة جغرافية” مكنتها من تعويض أي تراجع في سوق معين بنمو في سوق آخر.
هذا التراكم في الخبرة التشغيلية هو ما جعلها اليوم قادرة على تحقيق نمو بنسبة 50% في ربع واحد، مستندة إلى إرث عريق من الموثوقية المالية.
التحليل الاقتصادي ودلالات “رؤية السعودية 2030”
تجسد نتائج “صافولا” النجاح الملموس لمستهدفات “رؤية السعودية 2030” فيما يتعلق بتعزيز “الأمن الغذائي” وتقوية مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
إن نمو أرباح المجموعة يعكس قوة الإنفاق الاستهلاكي في المملكة، وتنامي قدرة الشركات الوطنية على التنافس عالمياً.
كما أن توجه المجموعة لزيادة الاستثمار في الصناعات الغذائية التحويلية واللوجستيات يتناغم مع خطط المملكة لتصبح مركزاً عالمياً للصناعات الغذائية، مما يساهم في خلق فرص عمل وتوطين التقنيات المتقدمة في سلاسل الإمداد.

