أكد عبدالرحمن محمد الخنة، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “بيوت القابضة” الكويتية، أن التوسع الأخير للشركة في المملكة العربية السعودية يمثل محطة مفصلية في مسيرة نموها، مشيراً إلى أن السوق السعودية أصبحت اليوم المحرك الأكبر للنمو ضمن محفظة المجموعة، وأن هذا التحرك جاء في توقيت استراتيجي يتناسب مع النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها المملكة.
استراتيجية التوسع وحجم العمليات
أوضح الخنة في مقابلة مع “العربية Business” أن ارتفاع إيرادات المجموعة يعود بشكل مباشر إلى نمو محفظة العقود الكبرى التي فازت بها الشركة خلال السنوات الماضية، لا سيما في قطاع الخدمات اللوجستية وتوفير القوى العاملة المتخصصة.
ورغم التراجع الطفيف في هوامش الربح، إلا أن الخنة اعتبر ذلك جزءاً من “استراتيجية متعمدة” تهدف إلى تنويع قاعدة العملاء والقطاعات، لضمان استدامة الأعمال وتقليل المخاطر في ظل التنافسية العالية.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي
تأتي خطوة “بيوت القابضة” في سياق التكامل الاقتصادي الخليجي المتزايد. تاريخياً، لطالما كانت الشركات الكويتية رائدة في دخول السوق السعودية، ولكن الزخم الحالي يكتسب أهمية مضاعفة لارتباطه بـ “رؤية السعودية 2030”.
إن مشاريع العملاقة (Giga-projects) مثل “نيوم” و”القدية” و”البحر الأحمر” خلقت طلباً غير مسبوق على الخدمات اللوجستية وحلول التسكين وإدارة المرافق، وهي المجالات التي تبرع فيها “بيوت القابضة”.
اقتصادياً، يعكس هذا التوسع قدرة الشركات الخليجية على مواكبة التحول من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد متنوع.
فالمملكة اليوم ليست مجرد سوق استهلاكي، بل هي مركز عالمي للاستثمار، مما يجعل وجود شركات مثل “بيوت” ضرورة لدعم البنية التحتية والتشغيلية لهذا التحول.

