أعلنت شركة دار المعدات الطبية والعلمية المدرجة في السوق المالية السعودية عن إبرامها عقداً رسمياً مع الإدارة العامة للخدمات الصحية بوزارة الدفاع، لتقديم خدمات الإعاشة والتغذية لعدد من المنشآت الطبية العسكرية التابعة للوزارة في المنطقة الغربية والشمالية الغربية، بقيمة تعاقدية إجمالية تصل إلى 34 مليون دولار، ما يعادل نحو 127.66 مليون ريال سعودي شاملاً ضريبة القيمة المضافة.
ويمتد العقد لمدة ثلاث سنوات متتالية، ويشمل نطاق عمله مستشفيات عسكرية محورية، هي: مستشفى الأمير سلطان للقوات المسلحة بالمدينة المنورة، ومستشفى الملك سلمان بالشمالية الغربية في تبوك، ومستشفى الملك فهد للقوات المسلحة في جدة.
وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي للعقد سيبدأ في الانعكاس التدريجي على القوائم المالية ونتائج الأعمال اعتباراً من الربع الثاني من عام 2027، مؤكدة عدم وجود أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة.
السياق التاريخي لتطور شركة دار المعدات والتحول نحو الخدمات الشاملة
تأسست شركة دار المعدات الطبية والعلمية في عام 1979، واستطاعت عبر أكثر من أربعة عقود ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الشركات السعودية المتخصصة في التشغيل الطبي، صيانة الأجهزة والمعدات الحيوية، وتوريد التجهيزات الطبية للمنشآت الصحية الحكومية والخاصة.
وعلى الرغم من تركيز الشركة التاريخي على الجوانب الهندسية والتقنية وتجارة الأجهزة الطبية المعقدة، إلا أنها طبقت خلال السنوات الأخيرة خطة تحول استراتيجية لتوسيع نطاق أعمالها وتقديم حلول الإسناد الشامل والتشغيل غير الطبي، بما في ذلك خدمات التغذية والإعاشة المتخصصة للمستشفيات، وخدمات التعقيم، وإدارة المرافق الطبية المتكاملة، وصولاً إلى إدراج أسهمها بنجاح في السوق الرئيسية (تداول) عام 2022، مما وفر لها قاعدة رأسمالية قوية وموثوقية عالية للمنافسة على كبرى المناقصات الحكومية السيادية.
التحليل الاقتصادي وأثر التعاقد في ضوء مستهدفات “رؤية السعودية 2030”
ينسجم فوز الشركات الوطنية بمثل هذه العقود التشغيلية الكبرى مع ركائز برنامج التحول في القطاع الصحي وبرنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية المنبثقين عن “رؤية السعودية 2030″، والتي تستهدف تعظيم المحتوى المحلي ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي عبر تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحفيز القطاع الخاص على قيادة الخدمات التشغيلية المساندة.
ومن منظور اقتصادي تحليلي، يعكس إبرام عقد بقيمة 127.66 مليون ريال جودة الأداء المالي واستقرار التدفقات النقدية المستقبلية للشركة، إذ تضمن العقود الحكومية طويلة الأجل إيرادات مضمونة تقلل من مخاطر التذبذب الدوري للأسواق وتحمي هوامش الربحية من التقلبات التضخمية بفضل الآليات التعاقدية المنظمة، مما يرفع كفاءة رأس المال التشغيلي ويدعم تصنيف الملاءة الائتمانية للشركة أمام البنوك الممولة.

